صرخة عطش تهز بني انصار… كيف يعيش سكان القرمود على “قطرات محسوبة” في انتظار تدخل قد لا يأتي أبداً؟

أريفينو.نت/خاص

تعيش ساكنة منطقة القرمود، التابعة لجماعة بني انصار، فصولاً من المعاناة اليومية بسبب غياب تام لشبكة الماء الصالح للشرب، مما يجبرهم على خوض صراع مرير لتأمين أبسط حقوقهم في الحصول على هذه المادة الحيوية.

العيش على “القطرات المحسوبة”… حين يصبح الحصول على الماء صراعاً يومياً!
يعتمد السكان بشكل كلي على مياه الآبار كمصدر وحيد، لكن هذا المصدر ليس متاحاً بسهولة. فالوصول إلى المياه يخضع لنظام تدبير صارم يحدد الكميات بالساعات واللترات المكعبة، وهو ما يحول حياة الأسر إلى كابوس مستمر لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ويفرض عليهم نمط عيش قاسٍ قائم على التقشف الشديد في استهلاك المياه.

أزمة تتجاوز العطش… تربية المواشي والحياة اليومية في خطر
تتضاعف الحاجة إلى الماء في هذه المنطقة القروية نظراً لتعدد استعمالاته، فهو لا يقتصر على الشرب والطهي، بل يمتد ليشمل الأنشطة التي تشكل عصب حياتهم، مثل تربية المواشي والدواجن، بالإضافة إلى المتطلبات اليومية كغسل الملابس والأفرشة. وتزداد الأزمة حدة خلال فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، حين ينخفض منسوب المياه الشحيح أصلاً في الآبار.

نداء استغاثة قبل الكارثة… هل يصل صوت القرمود إلى مكاتب المسؤولين؟
يصف متابعون محليون الوضع بـ”الأزمة الحقيقية” التي تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة قبل أن تتحول إلى كارثة اجتماعية وبيئية. ويؤكد هؤلاء أن الحل المستدام الوحيد يكمن في توسيع شبكة الماء الصالح للشرب لتشمل كافة دواوير المنطقة. إن سكان القرمود اليوم لا يطالبون إلا بحقهم الطبيعي والإنساني في الحصول على الماء، وهو نداء استغاثة موجه إلى كل الفاعلين من أجل التحرك قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *