صفعة اوروبية جديدة للجزائر بسبب المغرب؟

كان لتصريح جوزيب بوريل اليوم صدى مؤلم يحمل انكسارا مرعبا في قصر المرادية. فبوريل تحدث عن “القيمة الهائلة أو الكبرى” التي يوليها الاتحاد الأوروبي للشراكة مع المملكة المغربية، مضيفا أن هذه الشراكة لها أبعاد استراتيجية وسياسية عميقة، خاصة في سياق التوترات الإقليمية والصراعات الجيوسياسية في منطقة المغرب العربي.
هذا التصريح يأتي في توقيت حساس يعكس مواقف أوروبية واضحة تصب في مصلحة المغرب وتضفي فشلا كبيرا وواضحا، على خصوم الوحدة الترابية للمملكة، وعلى رأسهم النظام العسكري الجزائري.
إعادة تأكيد بوريل على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يحمل رسالة واضحة للجزائر، التي تعتبر المغرب خصما إقليميا. فتعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، الذي وصفه بوريل بأنه “طويل الأمد” و”متعدد الأبعاد”، يضعف استراتيجية الجزائر المبنية على محاولة عزل المغرب دبلوماسيا، وخاصة في الساحة الأوروبية.

النظام الجزائري كان يسعى طيلة السنوات الماضية إلى تقويض الدعم الأوروبي للمغرب في ملف الصحراء، مستغلا اتفاقيات التجارة والصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. غير أن تصريح بوريل اليوم يكشف أن الاتحاد الأوروبي لن يذعن لمحاولات الجزائر أبدا، بل على العكس، يواصل توطيد علاقاته مع الرباط ويؤكد التزامه بالشراكة الوثيقة في جميع المجالات.
إن إشارة بوريل إلى مبدأ العقود يجب أن تحترم (pacta sunt servanda) تعزز موقف بلادنا، فيما يتعلق باتفاقياته التجارية والزراعية مع الاتحاد الأوروبي. هذا المبدأ القانوني الدولي يحمل معنى عميقا في هذا السياق، حيث يُعد تأكيدا أوروبيا على شرعية واستمرارية الاتفاقيات الموقعة مع بلادنا، حتى في ظل الأحكام القضائية المبنية على الجهل والضغينة، التي حاولت الجزائر وأنصارها استغلالها لعرقلة هذه الاتفاقيات.

هذه الإشارة القانونية تعتبر هزيمة سياسية ودبلوماسية واضحة للنظام العسكري الجزائري، الذي كان يحشد كل قواه ودماه، ويضغط بشدة لتغيير موقف الاتحاد الأوروبي فيما يخص التجارة والصيد البحري مع المغرب.
بموقفه هذا، يعزز الاتحاد الأوروبي دعمه لمواقف المملكة المغربية الثابتة والشرعية، ويدعم وحدته الترابية بشكل مباشر.
من جهة أخرى فتصريح بوريل يعكس أيضا فشلا ذريعا للنظام الجزائري على مستوى السياسة الخارجية. الجزائر حاولت، عبر دعمها لشرذمة المرتزقة، تأجيج الوضع ، لكن تجد نفسها اليوم في موقف أضعف، خاصة بعد سلسلة من الانتكاسات والهزائم السياسية والدبلوماسية والرياضية وحتى الاجتماعية حيث درجات الفقر وصلت بالجزائريين الى أن يصطفوا أمام الطوابير لاقتناء “شكارة حليب وسميد” بل وأن يقتاتوا في ولايات كثيرة من حاويات القمامة.
الاتحاد الأوروبي، من خلال التأكيد على الشراكة مع المغرب، يتبنى رؤية واضحة تجاه استقرار المنطقة والتنمية المستدامة، وهي رؤية تتناقض مع السياسات العدائية للنظام الجزائري الذي يعاني من عزلة اقليمية ودولية متزايدة بسبب فشل دبلوماسيته في إيجاد مخرج لعصابة من المرتزقة أصبحت عالة على المجتمع الجزائري الفقير.
تأكيد بوريل على الشراكة الاستراتيجية يتجاوز الدعم الاقتصادي أو التجاري. بل يعزز مكانة بلادنا كحليف استراتيجي لأوروبا في شمال أفريقيا، وهو ما يعكسه التعاون في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والهجرة، والطاقة المتجددة. في مقابل ذلك، تجد الجزائر نفسها تفتقر إلى تحالفات دولية قوية، خاصة مع تدهور العلاقات مع عدة دول غربية بسبب سياساتها الداخلية والخارجية الفاشلة والمبنية على الغدر والانتهازية، والاتكال على ريع الغاز.

ان موقف الاتحاد الاروبي اليوم عبر بوريل، يشكل ضغطا إضافيا على النظام الجزائري من الداخل، خاصة في ظل التوترات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها البلاد. فالنظام العسكري في الجزائر يعتمد بشكل كبير على سياسة خلق “عدو خارجي” لتوحيد الجبهة الداخلية وتبرير فشله في معالجة الأزمات الداخلية. لكن استمرار الاتحاد الأوروبي في دعمه للمغرب يضعف هذه الاستراتيجية ويجعل من الصعب على النظام العسكري إقناع الشعب الجزائري بعدالة سياساته الخارجية.

‫3 تعليقات

  1. يا سيدي … كل يوم تتلقى الجزائر صفعة بسبب المخزن هههههه !!!! يا العياشي اذا كنت لا تعلم أن الجزائر تعامل مع التحاد الوروبي بندية تامة … وان الجزائر اليوم هي التي تضع شروطها لان اوروبا هي التي تحتاج الجزائر في توفير الغاز وفي ميدان التجارة … فاليوم المعسكر الشرقي ينافس بقوة اوروبا في السوق الجزائرية وهي التي تحتاج للجزائر … هذه الجزائر الشامخة وليست المهلكة الراكعة !!!

    1. العنتريات والكلام الغوغائي لا يفيد في هذا السياق.تصريحات بوريل لها وزنها ولها تفسيرها زميل الاتحاد الاوروبي الى الأطروحة المغربية حول الصحراء اصبح واضحا.الجزائر التي كانت تصرخ انها ليست طرف في الصراع تكشف قناعها كمعادي اساسي للوحدة الترابية المغربية.سقطت ورقة التوت على عورة الجزائر والدليل هو السعار الذي يصيبكم كلما دمكر اسم المغرب.

  2. هههههه أغبى صحافة في شمال إفريقيا تكتب مقالات من وحي خيالها هههه صحافة صفراء
    اتمنى اقرأ مقال عن مايجري في غزة ولبنان مع حلفائكم صهاينة وموقف مخزنكم المخزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *