صفقة القرن بـ10 مليارات دولار.. المغرب يتحالف مع 3 عمالقة إماراتيين لتحويل رمال الصحراء إلى “ذهب أخضر”!

أريفينو.نت/خاص

كشفت مصادر مطلعة لمنصة “الطاقة” المتخصصة أن المغرب دخل في مرحلة مفاوضات متقدمة مع ثلاثة من كبرى الشركات الإماراتية، وهي “مصدر”، و”أميا باور”، و”شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)”، بهدف إنجاز مشاريع ضخمة لإنتاج الطاقة الريحية في الصحراء. وتأتي هذه الخطوة في إطار طموح المملكة لرفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من المزيج الكهربائي الوطني بحلول عام 2030.

كنز في الصحراء.. لماذا تتجه أنظار عمالقة الطاقة الإماراتيين جنوباً؟

تقدر قيمة الاستثمارات المرتقبة في هذه المشاريع بما يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار أمريكي، بهدف الوصول إلى قدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 5000 ميغاوات، وهو ما يعادل إنتاج عدة محطات حرارية كبرى. ويعود هذا التوجه الاستراتيجي نحو الأقاليم الجنوبية إلى الإمكانات الهائلة التي توفرها، حيث تتميز بسرعة رياح استثنائية تصل في المتوسط إلى 8.4 متر في الثانية، مما يسمح بتركيب توربينات عالية الكفاءة في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية. ويهدف المغرب من خلال هذه المشاريع إلى خفض فاتورته الطاقية وتقليل اعتماده على واردات المحروقات.

بنية تحتية عملاقة.. مشاريع حالية وخطوط ربط تمهد لثورة الطاقة!

لا تأتي هذه المفاوضات من فراغ، فالمنطقة تحتضن بالفعل أربع محطات رياح قيد التشغيل بقدرة إجمالية تصل إلى 750 ميغاوات، موزعة بين طرفاية، أفتيسات، العيون، وأخفنير. كما يجري العمل على إنشاء محطتين جديدتين في بوجدور وتسكيراد، سترفعان القدرة الإنتاجية قريباً إلى 1150 ميغاوات. ولدعم هذه الثورة الطاقية، يخطط كونسورتيوم “طاقة المغرب” لإنشاء خط كهربائي فائق التوتر بطول 1400 كيلومتر لربط الأقاليم الجنوبية بالدار البيضاء، مما يضمن نقل 1200 ميغاوات إضافية نحو شمال المملكة.

بالأرقام.. طفرة غير مسبوقة تضع طاقة الرياح في قلب المزيج الكهربائي المغربي!

تؤكد الأرقام الأخيرة التي نشرتها منصة “الطاقة” التطور الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة الريحية في المغرب. ففي نهاية عام 2024، بلغت القدرة الإجمالية المركبة 2368 ميغاوات، مقارنة بـ 1898 ميغاوات في العام الذي سبقه. وبذلك، ارتفعت حصة طاقة الرياح في الإنتاج الوطني للكهرباء بشكل لافت من 15.4% إلى 21.23% في غضون عام واحد فقط، مما يظهر التسارع الكبير للمملكة نحو تحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *