صورة قاتمة بالأرقام: 76% من الأسر تعلن تدهور معيشتها.. فما سر “التحسن” الغامض في مؤشر الثقة؟

أريفينو.نت/خاص

كشفت أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط عن مفارقة صارخة في الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب، ففي الوقت الذي أظهر فيه مؤشر ثقة الأسر تحسناً طفيفاً خلال الفصل الثاني من عام 2025، ترسم الأرقام التفصيلية صورة قاتمة عن الواقع المعيشي لغالبية المواطنين.

واقع مرير.. 76% من المغاربة شعروا بتدهور معيشتهم!
وفقاً لنتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، صرحت نسبة ساحقة بلغت 76 في المائة من الأسر المغربية بأن مستوى معيشتها قد تدهور خلال الاثني عشر شهراً الماضية. في المقابل، اعتبرت 17.2 في المائة فقط أن وضعه استقر، بينما لم تتجاوز نسبة من أحسوا بتحسن 6.8 في المائة. النظرة المستقبلية لم تكن أفضل حالاً، حيث توقع 44.9 في المائة من الأسر استمرار التدهور في العام المقبل، فيما تتوقع 71.8 في المائة ارتفاعاً في مستوى البطالة.

الاقتراض واستنزاف المدخرات.. الحل الوحيد لـ40% من الأسر!
تتعمق الأزمة على المستوى المالي، حيث أفادت 40.6 في المائة من الأسر بأنها اضطرت لاستنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها. وأكدت المندوبية أن نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من دخلها لا تتجاوز 1.8 في المائة، وهو رقم يكشف عن الضغط الهائل على القدرة الشرائية. كما ترى 72.7 في المائة من الأسر أن الظروف الحالية غير ملائمة على الإطلاق للقيام بشراء سلع مستديمة.

بصيص أمل أم مجرد أرقام؟.. لغز تحسن مؤشر الثقة!
على الرغم من هذه الصورة السلبية، سجل المؤشر العام لثقة الأسر ارتفاعاً ليبلغ 54.6 نقطة، مقارنة بـ 46.6 نقطة في الفصل السابق. وبررت المندوبية هذا التحسن بتحسن طفيف في أرصدة بعض المؤشرات الفرعية، مثل تصورات الأسر لتطور وضعيتها المالية مستقبلاً، مقارنة بالفترات السابقة التي كانت أكثر تشاؤماً، إلا أن هذا التحسن الرقمي يبقى بعيداً عن عكس الواقع المعيشي الصعب الذي تواجهه غالبية الأسر المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *