عصابة “أحشاء الموت”! تهدد الناظور و تتحدى الشرطة هذه الأيام ؟


أريفينو.نت/خاص
في عملية أمنية نوعية بمعبر مليلية المحتلة، تمكنت عناصر الأمن الوطني، يوم الخميس الماضي، من توقيف شابين يُشتبه في تورطهما في محاولة تهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش بطريقة بالغة الخطورة، وذلك عبر ابتلاع كبسولات محشوة بالمادة المخدرة.
<“معدة أم مخزن؟”.. كيف تحولت أجساد شباب الناظور إلى “كبسولات موت”؟>
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن أحد الموقوفين ينحدر من مدينة زايو بإقليم الناظور، ويُشتبه في أنه ابتلع كمية صادمة من المخدرات تُقدر بحوالي كيلوغرام و700 غرام من الحشيش. أما الموقوف الثاني، فينحدر من مدينة الناظور، ويُعتقد أنه ابتلع ما يقارب كيلوغراماً كاملاً من نفس المادة المخدرة، في محاولة يائسة لتهريبها عبر الحدود.
<من معبر مليلية إلى مستشفى الناظور.. رحلة “استخراج السموم” تحت حراسة مشددة.. والقضاء يرفض السراح!>
وقد تم إخضاع الشابين فور توقيفهما لفحوصات طبية دقيقة باستخدام الأشعة، كشفت عن وجود عدد كبير من الكبسولات المشبوهة داخل أحشائهما. وعلى إثر ذلك، جرى نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، وذلك تحت حراسة أمنية مشددة، بهدف استخراج الكبسولات من معدتيهما وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهما، نظراً للمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تترتب عن وجود هذه المواد السامة داخل الجسم.
وتم تقديم المشتبه فيهما، يوم الثلاثاء 20 مايو، أمام أنظار المحكمة، حيث قرر قاضي التحقيق رفض طلب منحهما السراح المؤقت، مع تأجيل جلسة المتابعة إلى الأسبوع المقبل، وذلك في انتظار استكمال كافة الإجراءات القانونية والطبية المرتبطة بهذا الملف الشائك.
<“عصابات ” تستغل “يأس الشباب” بالريف.. هل تنجح التحقيقات في الوصول إلى “الرؤوس المدبرة” خلف “مهربي الأحشاء”؟>

و يشير تواتر هذه العمليات الى لجوء عصابات المخدرات بالناظور الى استعمال التقنيات الكولومبية لممارسة نشاطها بالمنطقة مستغلة تفشي البطالة و حالة اليأس لدى الشباب و متحدية مصالح الأمن المطالبة بتكثيف جهودها للوصول الى العقول المدبرة لهذه العمليات.
و مضاعقة الجهود للتصدي للطرق والأساليب المبتكرة والخطيرة التي تلجأ إليها شبكات التهريب، والتي غالباً ما تعرض حياة المهربين أنفسهم لخطر الموت المحقق، كما هو الحال في تقنية ابتلاع كبسولات المخدرات التي أصبحت تشكل تحدياً أمنياً وصحياً كبيراً بالمنطقة الشرقية والمناطق الحدودية عموماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *