عصابة جديدة تنصب على الشباب المغاربة بطريقة مبتكرة؟

فضح التنافس بين وكالات مختصة في تسجيل الطلبة المغاربة في الجامعات الصينية، ملفات النصب والاحتيال، التي تكلف أسر الطلبة ملايين الدراهم.

وقال والد أحد الطلبة، في تصريح للصحافة، إن بعض الوكالات استغلت الإقبال المتزايد من الطلاب المغاربة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي دفعت العديد من الطلاب الذين كانوا يتوجهون إلى أوربا الشرقية لإكمال دراستهم للبحث عن بدائل، في النصب والاحتيال، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق ب”سماسرة”مختصين في “بيع الوهم”، باستغلالهم الطلبة الراغبين في الدراسة بالصين، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وعددت مجموعة من الضحايا أساليب النصب عليهم، ومنها الحصول على حوالي 10 آلاف درهم، بدعوى التسجيل في جامعات بالصين، علما أن الأمر يتعلق فقط بدراسة اللغة الصينية، قبل أن يكتشف الطالب أنه مهدد بالترحيل، بعد انتهاء صلاحية التأشيرة، ما يدفع الوكالات نفسها إلى مطالبته بمبلغ مماثل لتسوية الملف، إضافة إلى النصب على بعض الضحايا بتسجيلهم في معاهد للتكوين المهني، (مدة الدراسة فيها ثلاث سنوات)، ويدعون أن الأمر يتعلق بجامعات معترف بها، حيث يحصل الطالب على دبلوم لا يتيح إمكانية مواصلة الدراسة في أسلاك أخرى.

وكشف المتحدثون أنفسهم لجريدة الصباح، أن من بين الأساليب التي وقع فيها عدد من الضحايا توهيم الأسر بإمكانية الدراسة والعمل في آن واحد في الصين. ومع ذلك، فإن القانون الصيني يحظر تمامًا على الطلاب العمل أثناء الدراسة، مما يضعهم في موقف حرج بعد وصولهم إلى الصين، ففي حال ضبط أحدهم تفرض عليه غرامات تتراوح بين سبعة آلاف درهم و12 ألفا، مع ترحيله إلى بلده الأصلي، إضافة إلى طرق عديدة في الاحتيال بالادعاء بوجود منح تمكن الطالب من السكن والدراسة بالمجان.

وقال أحد المتضررين إن الوكالات نفسها يديرها سماسرة ويغرون الطلاب بوعود كاذبة، ويحصلون على مبالغ مالية تصل إلى 15 ألف درهم مقابل تسجيل الطلاب في الجامعات الصينية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الوكالات نفسها تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات كاذبة لمكاتب وساطة تستهدف الطلاب المغاربة الراغبين في إكمال دراستهم في الصين، مستغلة تعذر الدراسة في أوربا الشرقية بسبب الحرب، ما يضع العديد من الطلاب المغاربة في موقف صعب، ويستدعي توخي الحذر والتأكد من المعلومات قبل اتخاذ قرار الدراسة في الخارج، لتجنب الوقوع في شباك هؤلاء السماسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *