عطلة نهاية الأسبوع تفاقم الازدحام وطول الانتظار في معبرالناظور مع مليلية

جمال أزضوض
لم تنته معاناة مغاربة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في العبور من وإلى إقليمي الناظور وتطوان مع نهاية عملية “مرحبا”، المخصصة لتنظيم عبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بشكل رسمي في الـ15 من شتنبر الجاري، إذ لا تزال العملية تحتاج من مئات الراجلين أو مُستعملي السيارات ساعات طويلة من الانتظار في الطوابير.
وعلى الرغم من أن المشكل لا يُطرح بشكل كبير في أغلب أيام الأسبوع، فإنه يتسبب في احتقان يوصف بـ”الكبير” في عطل نهاية الأسبوع؛ وهو ما كان عليه الأمر في معبر “تراخال” الفاصل بين مدينة سبتة وإقليم تطوان، منذ الجمعة الماضية إلى غاية ساعات متأخرة من أمس الأحد، حيث عمد مجموعة من المصطفين في الطوابير إلى إطلاق منبهات السيارات كنوع من الاحتجاج على طول مدة الانتظار.
وكشفت مصادر أن طوابير الانتظار بلغت، أمس الأحد، حوالي 3 كيلومترات إلى غاية “باب سبتة”، واستمر الأمر على حاله منذ الساعة الحادية عشرة صباحا إلى غاية الثانية بعد منتصف الليل.
في هذا السياق، قال إدريس الوهابي، أحد القاطنين بمدينة سبتة، رئيس الجماعة الإسلامية الزاوية الشاذلية، “إننا نعاني من شدة الازدحام على مدار السنة في الدخول والخروج، منذ فتح المعبر، خاصة في نهاية الأسبوع حيث يخرج سكان سبتة لقضاء مصالحهم وزيارة عائلاتهم ليعودوا الأحد من أجل استئناف عملهم ودراسة أبنائهم”.
وأوضح الوهابي، ضمن تصريح أن سبب هذا المشكل هو “طول مدة ختم الجوازات لدى شبابيك السلطات المغربية”؛ الأمر الذي لم يكن مطلوبا قبل إغلاق المعابر الحدودية البرية في سبتة ومليلية من طرف المغرب في الـ13 من مارس 2020، حيث كان (ختم الجوازات) مقتصرا على المسافرين الحاصلين على تأشيرة “شنغن” إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر المدينتين.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن السلطات المغربية تقوم بختم جوازات سفر مغاربة مليلية عند كل عبور من الجانبين، وإن تكرر عبورهم لأكثر من مرة خلال اليوم الواحد، لافتا إلى أن هذا الأمر يأخذ من السلطات المغربية وقتا طويلا في ملء البيانات والتثبت من صحتها وباقي الإجراءات المُصاحبة قبل عملية الختم وبالتالي زيادة مدة الانتظار في الطوابير، خاصة أن كل سيارة تقف أمام أحد شبابيك ختم الجوازات تضم في الغالب أسرة مكونة من 5 أفراد.
وتعتبر هذه الإجراءات مستحدثة بعد إعادة تنشيط معبري “بني أنصار” و”تراخال” دون باقي المعابر البرية الأخرى الفاصلة بين الثغرين المحتلين وإقليمي الناظور وتطوان، بعد الاتفاق المغربي الإسباني في الـ7 من أبريل الماضي.
ولم تشر السلطات المغربية إلى أي تغيير محتمل في هذه الإجراءات في الأشهر المقبلة؛ فيما مددت وزارة الداخلية الإسبانية العمل بالشروط نفسها الجارية إلى غاية الـ15 من نونبر المقبل، وفق القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية لإسبانيا.
