على أبواب الجحيم المروري… كيف تحولت مداخل مدينة الناظور بأكملها إلى مصيدة تستنزف الزمن والأعصاب، وهل أصبح الدرك الملكي جزءاً من المشكلة؟

أريفينو.نت/خاص
مع حلول فصل الصيف وتزايد وتيرة عودة أفراد الجالية المغربية، بدأت أزمة السير الخانقة عند مداخل ومخارج مدينة الناظور فصولها مبكراً هذا العام. يتحول المحور الطرقي الرئيسي، الممتد من قشلة تاويمة وصولاً إلى منطقة الكشاظية بسلوان، إلى ساحة من الفوضى والانتظار الطويل، مما يتسبب في وقوع حوادث سير متكررة وشل حركة المرور بشكل شبه يومي.
هل تحولت مدارات الناظور إلى “نقاط سوداء” تستنزف صبر العابرين؟
تعتبر المدارات الطرقية الرئيسية، وتحديداً مدار تقاطع الطريق الساحلي مع طريق قرية أركمان، ومدار سلوان-مرجان، بالإضافة إلى مداري الكشاظية والعمران الجامعي، هي بؤر التوتر المروري الأبرز. تتحول هذه النقاط الحيوية في ساعات الذروة إلى فخاخ حقيقية، حيث قد يضطر السائقون للانتظار لمدة تتجاوز الساعة أحياناً لمجرد الدخول أو الخروج من المدينة، وسط غياب تام لأي تنظيم مروري فعال أو تواجد دائم لشرطة المرور.
حاجز أمني في قفص الاتهام… هل يساهم في الأزمة بدلاً من حلها؟
يثير الحاجز الأمني التابع للدرك الملكي، المتمركز بين العروي وسلوان، جدلاً واسعاً. فعلى الرغم من دوره الأمني، يرى العديد من مستخدمي الطريق أنه يفاقم من أزمة السير عبر فرض توقفات طويلة تزيد من طوابير السيارات، خاصة في الأوقات التي يبلغ فيها الازدحام ذروته. وفي هذا السياق، تتعالى أصوات المواطنين متسائلة عن جدوى بقاء هذا الحاجز شبه الثابت، مقترحين حلاً بديلاً يتمثل في نقل عناصره إلى المدارات الحيوية كنقطة تاويمة ومدار الطريق الساحلي ومدار مرجان، بهدف تنظيم الحركة وضمان انسيابيتها في تلك الشرايين المختنقة.
صورة على المحك… أي انطباع تتركه الناظور لدى زوارها؟
يطالب المواطنون والمهنيون بضرورة الإسراع في مشاريع توسعة وإصلاح المحاور الطرقية، وإعادة توزيع الفرق الأمنية والدركية بناءً على أولويات حركة السير، وتجهيز المدارات بإشارات ضوئية حديثة. إن المشهد الأول الذي يستقبل الوافدين على الناظور هو صورة من الفوضى والتكدس والغضب، وهو ما يتناقض كلياً مع طموحات جعل المدينة وجهة سياحية جاذبة. فمداخل المدن هي مرآتها، وإذا لم يتم التدخل بشكل عاجل، فإن سمعة الناظور وفرصها الاستثمارية قد تتضرر بشكل كبير بسبب سوء تدبير أزمة المرور عند عتباتها.
