على غير العادة.. ظاهرة “غريبة” تطبع سلوك فئات عريضة من الناظوريين خلال ليالي رمضان

على غير العادة، تعيش الناظور و مدن مغربية عديدة خلال ليالي شهر رمضان الحالي، على وقع ظاهرة غريبة واستثنائية، تميز سلوك فئات عريضة من المواطنين، باتوا اليوم يفضلون المكوث في بيوتهم على الخروج إلى الشارع من أجل قضاء لحظات ممتعة في المقاهي ومراكز التسوق والفضاءات الخضراء وبجانب الشواطئ..

الملاحظ هذه السنة، أنه فور الانتهاء من صلاة التراويح، تصبح الشوارع الناظورية شبه خالية من المارة، وذلك طوال الأيام الأولى من شهر رمضان، وفي مدن مختلفة ايضا .

كل هذه السلوكيات سالفة الذكر، أضحت ذكرى من الماضي، ولم يعد لها أثر في السلوك اليومي لفئات مهمة من الناظوريين، والسبب بحسب كل المتفاعلين مع هذا الموضوع الذي أضحى حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هي أزمة غلاء المعيشة التي استنزفت جيوب المواطنين بشكل غير مسبوق، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على عاداتهم سلوكياتهم “الرمضانية” التي عمرت لسنوات طوال.

ويضطر عدد كبير من الناظوريين إلى المكوث في البيوت خلال ليالي رمضان، وهو قرار أملته قلة الحيلة الناتجة عن غلاء المعيشة، التي أجبرتهم على التخلي عن عادتهم المألوفة، على أمل توفير قسط يسير من المصاريف التي كانت عادة تخصص لـ”الاستجمام”، من أجل سد العجز الحاصل في ميزانية الشهر (الراتب) بسبب غلاء الأسعار.

من جانبهم، يشتكي عدد كبير من أصحاب المقاهي والمحلات التجارية.. من تراجع مداخيلهم المعتادة، في إشارة إلى الرواج الكبير الذي يشهده شهر رمضان خلال السنوات الماضية، وهو ما يفسر بشكل واضح على أن جيوب الناظوريين نخرتها الأسعار المرتفعة والمعيشة المكلفة، حيث أضحى التفكير في كيفية تدبير مصاريف المعيش اليومي، الشغل الشاغل الذي يسيطر على تفكير جل الناظوريين، ولم يعد للمتعة والاستجمام مذاق وحيز في سلوكهم اليومي.. ..