على مرمى حجر من الناظور.. وفد “ناتو” رفيع المستوى يقتحم مليلية في زيارة غامضة.. فهل هي رسالة مشفرة للمغرب؟

أريفينو.نت/خاص

في تطور استثنائي يتابعه إقليم الناظور عن كثب، تستعد مدينة مليلية المحتلة لاستقبال زيارة غير مسبوقة لوفد يضم 50 عضواً من الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي “الناتو”. هذه الزيارة، التي تُعد الأولى من نوعها منذ انضمام إسبانيا للحلف قبل قرابة 45 عاماً، تضع المنطقة الحدودية مع الناظور في قلب الاهتمام الجيوستراتيجي الدولي.

دلالات استراتيجية على حدود الناظور.. ما وراء الزيارة الأولى من نوعها؟

تكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة كونها تحدث على بعد أمتار قليلة من التراب الوطني بإقليم الناظور. وعلى الرغم من أن أراضي مليلية لا تخضع لحماية المادة الخامسة من معاهدة “الناتو” الخاصة بالدفاع المشترك، إلا أن مجرد وصول وفد بهذا الحجم يؤكد على الأهمية الاستراتيجية الفائقة لهذه المنطقة. ونقلت صحيفة “ذي أوبجكتيف” الإسبانية أن الزيارة تأتي في سياق تحديات أمنية متزايدة، مما يسلط الضوء بشكل غير مباشر على الدور المحوري الذي يلعبه المغرب، وتحديداً السلطات المغربية بإقليم الناظور، كقوة استقرار إقليمية.

المغرب القوة المحورية.. كيف فرضت جهود المملكة نفسها على أجندة الحلف؟

يرى متتبعون أن هذه الخطوة، التي بادر بها عضو مجلس الشيوخ عن مليلية، فرناندو غوتيريز دياز دي أوتازو، تحمل قيمة رمزية فائقة. فهي تمثل اعترافاً ضمنياً بأن أي نقاش حول أمن المنطقة ومكافحة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن يتم بمعزل عن الدور الحاسم الذي يقوم به المغرب. فالجهود الجبارة التي تبذلها القوات العمومية المغربية على طول الشريط الحدودي التابع لإقليم الناظور هي التي تضمن استقرار البوابة الجنوبية لأوروبا، وهو ما يأتي برلمانيو “الناتو” لمعاينته عن كثب.

أجندة مكثفة تتجنب “السياج”.. تركيز على نتائج الجهود المغربية

من المقرر أن يلتقي الوفد بمسؤولين إسبان في المدينة المحتلة لمناقشة تدفقات الهجرة، مع زيارة لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI). اللافت في برنامج الزيارة هو أنها لا تشمل تفقد السياج الحدودي الفاصل عن إقليم الناظور، في خطوة قد تُقرأ على أنها محاولة لتجنب استفزاز المغرب. ومع ذلك، فإن الزيارة برمتها تتمحور حول نتائج السياسات الأمنية التي يديرها المغرب بفعالية انطلاقاً من إقليم الناظور، مما يجعل من جهود المملكة الموضوع الرئيسي غير المعلن على طاولة النقاش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *