عملاق إيطالي يكشف عن مفاجآت استثمارية في الناظور!

أريفينو.نت/خاص
في لفتة تقديرية للمملكة المغربية، التي تمثل ثاني أكبر سوق لها بعد إيطاليا، خصصت شركة الملاحة الإيطالية GNV (التابعة لمجموعة MSC العالمية) ميناء طنجة بمحطة توقف خاصة لسفينتها الجديدة “جي إن في أوريون”. وجاء هذا التوقف الاستثنائي للسفينة، التي غادرت حوض بناء السفن GSI في كانتون بالصين في الثلاثين من أبريل نيسان المنصرم، قبل توجهها إلى إيطاليا لوضع اللمسات النهائية على تجهيزاتها تمهيداً لدخولها الخدمة أواخر يونيو حزيران المقبل. واعتبرت هذه الخطوة بمثابة احتفاء رمزي بالانطلاقة الوشيكة لعملية “مرحبا 2025” (من 5 يونيو حزيران إلى 15 سبتمبر أيلول) وتأكيداً على الروابط المتينة بين GNV والمغرب.

“جي إن في أوريون” تبهر طنجة: رسالة إيطالية قوية لدعم “مرحبا 2025”!
وبهذه المناسبة، نظمت الشركة حدثاً خاصاً على متن سفينتها الجديدة “جي إن في أوريون”، قدمت خلاله عرضاً حصرياً للسفينة أمام حشد من كبار الشخصيات، شمل ممثلين عن مؤسسات مغربية ودولية، وشركاء رئيسيين للشركة في المغرب مثل البنك الشعبي، بالإضافة إلى وسائل إعلام محلية. وحضر اللقاء، من بين آخرين، الرئيس التنفيذي لشركة GNV، ماتيو كاتاني، إلى جانب شريك الشركة في المغرب، السيد محمد القباج.
وفي هذا السياق، صرح سفير إيطاليا بالمغرب، أرماندو باروكو، قائلاً: “إن توقف ‘جي إن في أوريون’ بطنجة له رمزية كبيرة ويسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية التي توليها GNV للمملكة المغربية. هذه المبادرة تؤكد الديناميكية المتنامية للعلاقات الاقتصادية بين إيطاليا والمغرب، القائمة على تعاون مستدام ورؤية مشتركة للتنمية المستدامة. إن خيار GNV تعزيز الوجود الصناعي واللوجستي الإيطالي في المغرب يتماشى تماماً مع أولويات خطة ماتي لإفريقيا ومع جهودنا. المغرب اليوم هو أحد أسواق الارتكاز الرئيسية للعديد من الشركات الإيطالية التي تستثمر في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية مثل البنية التحتية، التنقل المستدام، اللوجستيك المندمج، والطاقات المتجددة”.

استثمارات ضخمة في الأفق: GNV تضاعف أسطولها وتعد بتجربة سفر ثورية!
وكانت GNV قد أعلنت في الأسابيع الأخيرة عن طلب شراء 4 سفن جديدة تعمل بالغاز الطبيعي المسال، والتي، بالإضافة إلى تلك قيد الإنشاء حالياً، ستمكن الشركة من زيادة أسطولها بـ 8 وحدات جديدة بين عامي 2025 و2030. وفي هذا الصدد، كشف ماتيو كاتاني، الرئيس التنفيذي لـ GNV، خلال الحدث عن استثمارات جديدة هامة في المغرب، معلناً أن الشركة “تواصل تنفيذ خطة طموحة لتجديد الأسطول، وهي مبادرة تهدف إلى تحويل القطاع البحري بتقنيات متطورة وحلول مستدامة. بفضل السفن الجديدة، نطمح لتحقيق أهداف جريئة وتحسين جميع خدماتنا لمواجهة تحديات السوق الجديدة، مع تجديد وتحديد أهداف جديدة للقطاع بأكمله. من خلال تحسين تجربة السفر، والمساحة على متن السفن، والتركيز على السلامة، الاستدامة، الراحة، والتكنولوجيا، نسعى لتعزيز دورنا والاعتراف بنا كشركة رائدة في قطاع العبارات للقيمة المضافة التي نخلقها لصالح الركاب والعملاء. إن طلب وحدات جديدة إضافية يثبت، مرة أخرى، أن الاستدامة البيئية والسلامة تمثلان عناصر أساسية وعوامل لا غنى عنها لممارسة الأعمال التجارية بالنسبة لـ GNV، بالإضافة إلى كونهما رافعة تنافسية أساسية لتحقيق أهداف الشركة”.
وتُعد GNV حالياً أكبر ناقل بحري في البحر الأبيض المتوسط من حيث عدد الأسرة المتوفرة، وهي الميزة الأكثر طلباً من قبل الجمهور المغربي، وثاني أكبر ناقل من حيث قدرة استيعاب المركبات والبضائع، وهي الخصائص التي مكنت الشركة من تعزيز وجودها في المغرب على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً. وفي عام 2024، نقلت GNV حوالي 455,000 راكب على الخطوط المغربية وحدها، وتهدف هذا العام إلى تحسين هذه النتيجة.

الناظور مركز استراتيجي لـ GNV: مكتب جديد ومركز اتصال وعشرات الوظائف لأبناء المنطقة!
من جهته، علق شريك الشركة في المغرب، محمد القباج، قائلاً: “خلال السنوات الأخيرة، استثمرت GNV بالفعل في المغرب في هيكلتين جديدتين: مكتب تجاري وإداري في طنجة، ومكتب للحجز وإدارة جميع العمليات المينائية في الناظور، وتعتزم تعزيز دورها كشريك استراتيجي وموثوق به في البلاد من خلال الاستمرار على هذا النهج. وبالنسبة لموقع الناظور وحده، الذي تم إطلاقه قبل عام بعد تجديد هام لمبنى تاريخي، دشنت الشركة في الأسابيع الأخيرة مركز اتصال جديداً وتوظف فيه ما مجموعه حوالي ستين موظفاً. نعمل يومياً بتعاون وثيق مع البحرية التجارية ومؤسسة محمد الخامس، المتواجدة دائماً في موانئنا وعلى متن سفننا، لضمان نجاح عملية مرحبا الكبرى، التي ستمكن هذا العام مرة أخرى أكثر من 3 ملايين مواطن مغربي من جميع أنحاء العالم من السفر خلال الصيف بين بلد إقامتهم وبلدهم الأصلي. اليوم أكثر من أي وقت مضى، نحن على استعداد لإطلاق برنامج تنمية طويل الأمد يهدف إلى تحسين عرضنا في البلاد بشكل أكبر. كما أننا فخورون بأن نكون جزءاً من مجموعة كبيرة (MSC) تمتلك خبرة وقدرات هامة بالإضافة إلى رؤية لصناعة النقل البحري واللوجستيات على المستوى العالمي، والتي استثمرت بالفعل الكثير، حتى مؤخراً، في المغرب (في إشارة إلى الاستثمار الأخير للمجموعة من خلال المشروع المشترك مع مرسى المغرب، المشغل المينائي المغربي، لتطوير محطة حاويات جديدة في الناظور)”.

من المطبخ المغربي إلى السفن الذكية: GNV تضع راحة المسافر المغربي في صلب اهتماماتها!
وفيما يتعلق بالخدمات الجديدة، أوضحت كارول مونتارسولو، المديرة التجارية لوجهة المغرب في GNV: “”هذا العام، قررنا نشر أول سفينتين ذكيتين في الأسطول على الخطوط المغربية. وباستثمار قدره عدة ملايين من اليوروهات، خضعت هاتان السفينتان لتجديد هيكلي للخدمات على متنهما بدعم من مجموعة واسعة من التقنيات الرقمية لمرافقة العملاء في تجربتهم. هذا البرنامج، بالإضافة إلى برنامج دخول السفن الجديدة الذي أعلنه رئيسنا التنفيذي ماتيو كاتاني، هو جزء من التموضع التجاري الجديد لـ GNV، الذي يضع العميل في المركز، بهدف جعله يشعر بأنه بطل في كل مرحلة من مراحل الرحلة. في الواقع، نحن نهتم جداً بالاستقبال وجودة الخدمات المقدمة على متن سفننا. وقد سمحت التدخلات على السفن الذكية، من بين أمور أخرى، بتركيب أكشاك رقمية، قاعات سينما، منتجعات صحية، مناطق ألعاب جديدة مع هياكل قابلة للنفخ للأطفال، وإنشاء ‘لا بياتزا’، وهي مساحة لقاء وتسوق واسترخاء حيوية وديناميكية، مصممة لتقديم تجربة لا تُنسى في كل لحظة من الرحلة””.
وأضافت السيدة مونتارسولو: “”منذ عدة سنوات، نتعاون أيضاً مع طهاة مغاربة لتقديم تجارب طهي أصيلة. هذا العام، نحن فخورون بتقديم قوائم طعامنا الجديدة، التي تجمع بانسجام بين النكهات المتوسطية المغربية والإيطالية. وأخيراً، قمنا بتعزيز البنية التحتية على متن السفن بأفضل شبكة واي فاي ممكنة لتحسين الاتصال في مختلف مناطق السفينة، بهدف تقديم خدمة عالية الجودة لركابنا””.
واختتمت حديثها قائلة: “”فيما يتعلق بالموظفين، وبفضل الشراكة الموقعة العام الماضي بين GNV والمعهد العالي للدراسات البحرية (ISEM) وأكاديمية البحرية التجارية في جنوة، نحن بصدد تحديد أرضية مشتركة لبدء تعاون أوثق يهدف إلى توظيف المزيد والمزيد من الموظفين المغاربة على متن سفننا. وهي مبادرة لا تعمل فقط على تحسين التوظيف المحلي، ولكن أيضاً على جودة الخدمة وفهم احتياجات عملائنا””.”

تعليق واحد

  1. من خلال هذا التقديم للعلاقة المغربية الايطالية يمكننا القول ان ايطاليا السيئة الحظ بالسفينة الثانية في مجال عملية مرحبا لعلها هذه المرة سترضي المغاربة بعد انقطاع دام فترة، ثم تقدمت بسفينة عملاقة وضخمة وواسعة ومتعددة الاجنحة بكل هذه القدرات قريبا من ايطاليا للمغرب، اسفار جد مريحة واسعار فهي علقم ومخيفة، تصعد اليها اليوم فرحا وتنزل منها غدا مكسوفا، كلما زادت الخدمات زادت الصاريف وعاقبة اسوأ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *