عملاق بريطاني يتوسع في المغرب؟

تعمل شركة التعدين البريطانية “أتيريان” على تعزيز نشاطها في المغرب، حيث تكشف الاكتشافات الأخيرة في مشروعي طاطا للنحاس وأزرار للذهب عن إمكانات كبيرة تدعم استراتيجيتها في قطاع المعادن الحيوية بالمملكة.
وحققت “أتيريان” اكتشافات مشجعة في مشروع طاطا، حيث كشفت التحليلات عن طبقات نحاسية بسمك يصل إلى 8.5 متر جنوباً و6 أمتار شمالاً، مع تمديد الطول الإجمالي للوريد المعدني إلى 32 كيلومترًا. تعزز هذه النتائج أهمية المشروع ضمن محفظة الشركة.
أما في مشروع أزرار، الواقع شمال طاطا، فقد أظهرت التحاليل تركيزًا عاليًا للذهب والنحاس، حيث تصل نسبة الذهب إلى 2.97 غرام/طن والنحاس إلى 2.92٪ في مناطق مثل تيفريت وأوكرى. وعلى إثر هذه الاكتشافات، قامت الشركة بإعادة تنظيم مساحة المشروع من 99.3 كيلومترًا مربعًا إلى 76.9 كيلومترًا مربعًا، مركزة على المناطق الأكثر واعدة.
وصرّح رئيس الشركة، تشارلز براي، بأن الاكتشافات الأخيرة تؤكد الأولوية لمشاريع النحاس والذهب، مع إمكانية تطوير تعدين النحاس على نطاق أوسع. وتبرز النتائج المسجلة في أكتوبر الماضي في مشروع جيبيليت إست، بمحتوى نحاس استثنائي يصل إلى 9.25٪، كجزء من الاستراتيجية لتعزيز استكشاف المعادن الأساسية.
وتخطط “أتيريان” لمراجعة شاملة لتصاريحها ومشاريعها بهدف إزالة الأصول الأقل جدوى والتركيز على مواقع رئيسية مثل أكدز، وطاطا، وأزرار، وجيبيليت إست.
وتشكل مشروعات طاطا وأزرار نواة استراتيجية “أتيريان” في المغرب، حيث يبرز مشروع طاطا بإمكاناته الكبيرة في النحاس مع ورقته المعدنية الممتدة على مساحة واسعة. أما مشروع أزرار، فيتميز بمحتواه الغني من الذهب والنحاس، ويظهر كوجهة واعدة لتطوير عمليات التعدين.
هذه الاكتشافات تضع “أتيريان” في موقع متقدم لتعزيز مكانتها في قطاع المعادن الحيوية، خاصة مع توجهها العالمي لتعظيم قيمة محفظتها المغربية. يعكس هذا النهج تركيزًا استراتيجيًا على الاستثمارات ذات الجدوى العالية، ما يدعم دور المغرب كمركز رئيسي لاستخراج المعادن الحيوية.

طاطا مسكينة وفقيرة
وفين حقنا من هاد الشي