عملية “الأيادي النظيفة” تهز الولايات والعمالات في المغرب.. رؤوس كبيرة تستعد للسقوط!

أريفينو.نت/خاص

شرعت المديرية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، تحت إشراف الوالي محمد فوزي، في إطلاق تحقيقات معمقة تشمل 40 ولاية وعمالة، على خلفية شبهات فساد وتلاعب في منح صفقات عمومية ضخمة لشركات مرتبطة بمسؤولين وموظفين نافذين.

تحقيقات واسعة.. زلزال يضرب أقسام الصفقات العمومية!

كشفت مصادر مطلعة أن الإدارة المركزية استندت إلى تقارير سرية تفيد بتورط مسؤولين في عمليات إتلاف وإخفاء ملفات مقاولين منافسين، بهدف تمكين شركات مقربة من هؤلاء الموظفين من الفوز بالصفقات. وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيقات ستتركز بشكل أساسي على ولايات جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، فاس-مكناس، والرباط-سلا-القنيطرة، بالإضافة إلى العمالات التابعة لها. ومن المتوقع توجيه استدعاءات عاجلة لموظفين ومهندسين للاستماع إلى أقوالهم في وقائع خطيرة كشفتها التقارير، والتي تشير إلى تحويل الصفقات العمومية إلى مشاريع مربحة بوسائل مشبوهة.

شكايات المقاولين تفجر القضية.. ومسؤولون فوق سن التقاعد في قلب العاصفة!

انطلقت هذه التحركات الواسعة للمفتشية العامة بعد تلقي وزارة الداخلية شكايات من مقاولين متضررين، أفادوا بتعرض ملفاتهم للسرقة أو الإتلاف من طرف كوادر عليا في أقسام الصفقات العمومية بهدف تفضيل شركات “محظوظة”. وقد تم استدعاء موظفين نافذين بشكل عاجل، كما ينتظر أن يتم الاستماع لمهندسين ذوي خبرة يشتبه في تواطئهم مع مقاولين مقابل تسهيل فوزهم بالصفقات.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التقارير من المرجح أن تطيح برؤساء مصالح تورطوا في التلاعب بالصفقات، خاصة تلك المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. كما لفتت الانتباه إلى تورط مسؤولين تم التمديد لهم بعد بلوغهم سن التقاعد، والذين عُرف عنهم بين المقاولين دفاعهم عن ملفات شركات معينة وتسهيل حصولها على الصفقات بشكل متكرر.

وقد أثارت هذه الممارسات، التي تعتمد على المحاباة وغياب الشفافية، شكوك الشركات المنافسة التي لجأت إلى تقديم شكاوى لدى عدة هيئات، منها وزارة الداخلية وديوان المحاسبة واللجنة الوطنية للصفقات العمومية، منددة بوجود بنود تقييدية في دفاتر التحملات مصممة على مقاس شركات بعينها للسيطرة على هذه الأسواق لسنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *