“عيب وعار!”.. صرخة نساء ضواحي الناظور.. يعشن على “صدقات” الجيران بينما أنابيب الماء أمام أبوابهن!

أريفينو.نت/خاص

في مشهد يعكس عمق المعاناة والتهميش، شهدت مدينة العروي صباح اليوم وقفة احتجاجية لنساء من عدة أحياء، اللواتي تجمعن أمام مقر الجماعة الحضرية للمطالبة بأبسط حقوقهن الإنسانية: الحصول على الماء الصالح للشرب في بيوتهن.

“الماء أمامنا ونحن نموت عطشاً”.. مفارقة صادمة!
تعيش أحياء القدس، المطار الشرقي، بوسخان، وأحمد الغول، أزمة عطش غير مسبوقة منذ شهور. المفارقة الصادمة والمستفزة هي أن أنابيب شبكة المياه تمر مباشرة أمام منازلهن، والشبكة تم تركيبها بالكامل، لكن السكان محرومون من حقهم في الربط. فالجهات المعنية تمتنع عن منحهم التراخيص اللازمة لتركيب العدادات، مما حول حياتهم اليومية إلى جحيم لا يطاق.

بيروقراطية معقدة.. الرخص عالقة بين الجماعة والسلطة والشركة!
يبدو أن المواطن هو الضحية الدائمة للتعقيدات الإدارية، حيث تتقاذف كل من الجماعة الحضرية، السلطة المحلية، والشركة الجهوية الشرق للتوزيع، مسؤولية هذا التعثر. وفي ظل هذا الوضع، تبقى الرخص الإدارية حبراً على ورق، وتبقى الأسر هي التي تدفع الثمن غالياً، في انتظار حل لا يأتي.

صرخات القهر.. “أصبح الوضع مهيناً ومذلاً”!
عبرت النساء المحتجات عن سخطهن وغضبهن الشديد، حيث قالت إحداهن بمرارة: “من العار أن نضطر في سنة 2025 إلى استجداء الماء من جيراننا، هذا الوضع أصبح مهيناً ومذلاً ولا يمكن السكوت عنه”. وأضافت أخرى: “الأنابيب أمام منازلنا والشبكة موجودة، فلماذا يحرموننا من حقنا؟ جيراننا لديهم العدادات والماء ونحن لا!”. وأكدت سيدة ثالثة أن معاناتهن تفاقمت بعد أن كن يشترين خزانات المياه بـ 250 درهماً، قبل أن يتم إغلاق المصدر الذي كانوا يعتمدون عليه، ليجدن أنفسهن اليوم بلا أي بديل سوى العطش. لم تكن وقفة اليوم مجرد احتجاج، بل كانت صرخة مدوية ضد اللامبالاة والبيروقراطية التي تحرم المواطنين من حقهم الدستوري والإنساني في الحياة الكريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *