غرائب الناظور: التضييق على سيارات البوتاغاز يتسبب في مشاكل كبيرة لساكنة ضواحي الاقليم

تمت معاينة طيلة صبيحة أمس الاثنين، طوابير من المواطنين على طول الطريق الرابط بين زايو ورأس الماء، ينتظرون سيارة تقلهم ، في ظل غياب وسائل النقل الأخرى، خاصة النقل المزدوج، الذي يشتغل لفترة محددة.
سألنا أحد المواطنين حول الأمر ليؤكد أن الوضع فرضه التضييق على السيارات التي تشتغل ب”البوطاغاز”، حيث أن حملة أمنية توقف كل سيارة تشتغل بمادة غاز البوطان، كما أن رجال الدرك لا يتساهلون مع هذه النوعية من السيارات في بعض الأحيان.
ما جرى أمس يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن غياب النقل المزدوج يفرض على ساكنة محيط الناظور استعمال السيارات المشتغلة بالغاز، خاصة أن سعر المحروقات تجاوزت كل الحدود وهو ما لا يستطيع صاحب السيارة “الخطاف” كما لا يستطيع المواطن البسيط تأدية ثمن الرحلة من الدواوير للمدينة.
ما يقوم به “الخطافة” اليوم من نقل للأفراد هو ما نسميه فك العزلة الحقيقي، في ظل غياب البرامج التنموية بهذه المنطقة، وفي ظل إحجام المسؤولين عن إيجاد حلول تفك التهميش عن محور طرقي تتواجد على طوله أعداد مهمة من الساكنة.
ويرى أحمد، وهو من قاطني دوار بني وكيل الواقع على المحور المذكور، أن السلطات المعنية عليها التحلي بالحكمة في التعامل مع “الخطافة” من أصحاب السيارات المشتغلة بالغاز، لعدة اعتبارات.
وأجمل أحمد هذه الاعتبارات في أمرين أساسيين، هما، غياب بدائل لنقل السكان نحو المدن المجاورة، ثم غلاء أسعار المحروقات التي تفرض أداء مبالغ مالية كبيرة للتنقل، وهو ما لا يقوى عليه المواطنون بهذه المنطقة، الذين يعاني أغلبهم من الفقر.
