غرائب الناظور: التهرب من المسؤولية يهدد حياة سيدة حامل

تتوالى مآسي قطاع الصحة في اقليم ، من خلال تسجيل حوادث غريبة لا تفسير لها سوى سيادة منطق “احتقار” مواطني هذه المدينة.

وإن تعددت مظاهر الاستهتار بصحة المواطنين، فإننا سنركز في هذا المقال على حادثة دراماتيكية جرت أطوارها أمس الاثنين، والضحية سيدة من زايو شاءت الأقدار أن تنجيها من المكروه.

توجهت السيدة صوب مستشفى القرب بزايو رفقة زوجها بداية، وبعد الافتحاص أكدت لها إحدى الممرضات أنها تشرف على الإنجاب، لكن رفض العاملون بهذه المؤسسة أن تنجب لديهم.

الأكثر من ذلك أن الممرضات أرشدن المعنية وزوجها بالتوجه صوب مستشفى الدراق ببركان، دون أن يمنحنها ورقة تحويل تفيد ذلك.

رحل الزوج وزوجته صوب بركان، ليلجوا المستشفى الإقليمي، وقد تم التأكيد هناك أنها تقترب من الإنجاب، لكن بما أنها تحمل بطاقة تعريف بزايو رفضوا توليدها، مشيرين لها بضرورة التوجه صوب زايو أو الناظور.

لم تنفع توسلات الزوج، خاصة أن زوجته على وشك الإنجاب، وبعدما تأكد أن توسلاته لم تنفع أخذ زوجته والألم يعتصرها ليشق بها الطريق صوب المستشفى الحسني بالناظور.

مسلسل الرفض تواصل داخل المستشفى الإقليمي، بدعوى أن المعنية يمكنها الإنجاب دون عملية وبالتالي كان عليها التوجه صوب مستشفى زايو.

شرحت السيدة لمسؤولي قسم الولادة ما مفاده أن مستشفى القرب رفض توليدها، لكن رغم ذلك رفضت “القابلات” مساعدتها على الإنجاب.

اشتد الوجع في جسم السيدة، ما رَقَّ معه قلب ممرضتين داخل قسم الولادة، فعملتا على مساعدتها لتنجب طفلها، لينتهي مسلسل المعاناة مع مستشفيات الجهة.

ما جرى لهذه السيدة ليس فريدا، فالعشرات مثلها تعانين يوميا من أجل البحث عن مكان تلدن فيه، وما يزيد معانتهن امتناع مستشفى زايو عن توليد نساء المدينة. فإلى متى تستمر هذه المعاناة؟