غرائب حملات الناظور: مكالمة هاتفية تنهي حجز مواد فاسدة و ضابط شرطة يحمي تجار جملة

أريفينو خاص.
يعشش الفساد في عدد كبير من القطاعات بالناظور لدرجة أنه انتقل من مرحلة المقاومة السرية للمراقبة و الاصلاح الى مرحلة المقاومة العلنية بل و أمام عدسات الكاميرا أيضا..
الأمثلة اليوم من حملات السلطة لمراقبة الاسواق و المحلات و التي كشفت عن فوضى رهيبة و خاصة في قطاع المجازر و المحلات التجارية حيث تم حجز كميات مهمة من اللحوم و المواد الغذائية منتهية الصلاحية.
و اذا كانت عمليات المراقبة قد مضت بشكل معقول بمدينة الناظور، الا انه سرعان ما واجهتها العراقيل المتنوعة في الجماعات الأخرى.
فقد ظهر ان المصالح المسؤولة عن الرقابة في عدد من الجماعات متواطئة مع كبار التجار بها و لولا ترأس الباشوات للحملات و تواجد ممثلي العمالة لكانت هذه الحملات انتهت قبل ان تبدأ أصلا.
هذا و قد علمت أريفينو ان شخصية سياسية ما قد تدخلت لوقف حجز سلع غذائية فاسدة من محل شهير بمدينة محاذية للناظور، كما ان ضابط شرطة ببني انصار تم تكليفه بمرافقة الحملة تكفل بدور المحامي عن تجار الخضر بالجملة الذي كانوا محل مراقبة أمام اندهاش اعضاء لجنة المراقبة.
و في جماعات مختلفة علمت أريفينو ان اعوان سلطة و ممثلين للشرطة الادارية للجماعات تدخلوا بشكل سري أو علني احيانا لانقاذ أصدقائهم من تسجيل المخالفات او حمايتهم من قرارات اغلاق او تسجيل محاضر بكل المحجوزات مما أدى الى ان حصيلة المحجوزات بعدد من الجماعات الكبيرة مخيبة للغاية.
لذا، يبدو ان عددا من رجال السلطة بالناظور لم يستوعبوا التعليمات الصارمة لعامل الناظور خلال اجتماعه بهم قبل بداية الحملات او ان المقاومة السرية و العلنية التي يواجهونها بجماعاتهم دفعتهم لتقديم تسهيلات و تنازلات تأثر بشكل كبير على فعالية عملية المراقبة.
أما الفقراء و البسطاء من باعة الخضر و الفواكه، و الذين يشكلون الحلقة الضعيفة في سلسلة الاسعار و لا تشكل سلعهم القليلة اي خطر داهم على المواطنين فقد تم تحويلهم لحطب هذه الحملات للأسف.
لذا فإن سلطات اقليم الناظور مدعوة لتشديد تعليماتها و اتخاذ الخطوات التنظيمية المناسبة لعدم تحول حملات المراقبة الى وسيلة أخرى للاسترزاق و خلق العلاقات المشبوهة و المجاملات.
