فشل ذريع.. خطة إنقاذ إسبانية تركية جديدة لحماية الفلاحة المغربية!

أريفينو.نت/خاص

أمام محدودية النتائج التي حققها البرنامج الحالي للتأمين متعدد المخاطر المناخية، تستعد وزارة الفلاحة لإطلاق إصلاح طموح وشامل يهدف إلى تعزيز حماية قطاع الأشجار المثمرة من تقلبات الطقس، وبناء نظام تأمين أكثر كفاءة واستدامة.

حصيلة متواضعة.. لماذا فشل نظام التأمين الحالي؟
على الرغم من إطلاق برنامج للتأمين على البساتين ضد مخاطر البرد والصقيع وفائض المياه منذ عام 2013، إلا أن هذا النظام واجه صعوبات كبيرة في تحقيق أهدافه. إذ لم يتجاوز معدل تغطية المساحات المؤمن عليها 15% من الهدف الأولي الذي كان محدداً في 50 ألف هكتار. ويعود هذا الإخفاق إلى عدة عوامل، أبرزها الأقساط التأمينية التي اعتبرها صغار الفلاحين مرتفعة، والضمانات التي وجدها كبار المنتجين غير كافية، بالإضافة إلى الإجراءات المعقدة للتصريح بالخسائر. وتفاقمت هذه التحديات مع تزايد حدة الظواهر المناخية، مما جعل الدعم المالي المتزايد الذي تقدمه الدولة للنظام الحالي غير قابل للاستمرار على المدى الطويل.

شراكة بين القطاعين العام والخاص.. ملامح الإصلاح الجديد!
لمواجهة هذا الوضع، تعمل وزارة الفلاحة، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، على وضع تصور جديد بالكامل. يهدف الإصلاح إلى تغطية 300 ألف هكتار من الأشجار المثمرة و2.2 مليون هكتار من الزراعات الكبرى. وسيرتكز النموذج الجديد على نظام تأمين هجين، قائم على شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، بهدف استغلال خبرة وقدرات شركات التأمين وإعادة التأمين الخاصة لتحسين كفاءة النظام.

استلهام التجربتين الإسبانية والتركية.. خطوات نحو نظام مستدام!
تهدف الخطة الجديدة أيضاً إلى تبسيط وتسريع إجراءات إدارة الخسائر، وتشجيع الممارسات الزراعية القادرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية. وسيلعب “التأمين الأصغر” دوراً محورياً لجعل التغطية في متناول صغار المنتجين عبر قنوات توزيع مبتكرة مثل التعاونيات وشركات الاتصالات. ولتنزيل هذا الإصلاح، سيتم تعيين خبير لتصميم منتجات تأمينية جديدة، ووضع نماذج تسعير مختلفة حسب المحاصيل والمناطق، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية إلى إسبانيا وتركيا للاستفادة من تجاربهما الناجحة في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *