فضيحة الآليات الشبح في المغرب.. كيف حوّل منتخبون معدات الدولة إلى “كنز” لخدمة مشاريعهم العقارية الخاصة؟

أريفينو.نت/خاص

كشفت تحقيقات إدارية عن فضيحة من العيار الثقيل تتمثل في استغلال واسع لموارد ومعدات جماعية في مشاريع خاصة، مما دفع السلطات المركزية إلى التحرك لوضع حد لهذا النزيف الذي يطال المال العام في عدد من كبريات مدن المملكة.

تحت مجهر الداخلية.. شبكة مصالح تستنزف موارد الجماعات!
بناءً على تقارير مقلقة رفعتها مصالح الشؤون الداخلية، وجه ولاة الجهات تعليمات صارمة لممثلي الإدارة الترابية من أجل فرض رقابة لصيقة على رؤساء الجماعات ونوابهم المفوض لهم في قطاع النظافة. وتتهم التقارير بعض المنتخبين في مدن مثل الدار البيضاء ومراكش وفاس، بالتورط في استغلال غير قانوني لآليات ومعدات الجماعات، كالجرافات والشاحنات، في عمليات جرف وتمهيد أراضٍ خاصة بهدف تحويلها لاحقًا إلى تجزئات سكنية، وتكوين شبكة من المصالح المتبادلة على حساب الموارد العمومية.

فوضى “الذهب الأبيض”.. الدار البيضاء تغرق في 4 ملايين طن من النفايات!
تعتبر الدار البيضاء المثال الأكثر صراخًا على هذه الفوضى، حيث تتكدس نفايات الهدم والأنقاض (الردوم) في الأراضي الفارغة، مما يشوه المشهد الحضري ويعرقل السير. وقد تحول الأمر إلى تجارة مربحة لسماسرة متخصصين يتفاوضون على التخلص من هذه الأنقاض بشكل سري مقابل مبالغ مالية، مستخدمين في بعض الأحيان شاحنات جماعية لتجنب الرقابة والالتزامات القانونية. ووفقًا لدراسة أنجزها مجلس المدينة، فإن حجم هذه النفايات الخاملة بلغ مستوى ينذر بالخطر، حيث وصل إلى 4 ملايين طن، دون وجود أي بنية تحتية لمعالجتها منذ عام 2018.

خطة إنقاذ عاجلة.. هل تنهي مقالع النواصر الكارثة؟
لمواجهة هذا الوضع المتأزم، تم إطلاق خطة مؤقتة لإدارة هذه النفايات بغلاف مالي يصل إلى 150 مليون درهم، بشراكة مع وزارة الداخلية. وتقضي الخطة باللجوء إلى الطمر المراقب لهذه الأنقاض في مقلع حجارة تم تجهيزه بمنطقة النواصر، مع فرض رسم جبائي بقيمة 10 دراهم عن كل طن، وهو الإجراء الذي تم تفعيله عبر مرسوم جبائي حديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *