فضيحة التسول بالسرطان تهز الناظور.. السجن لفتاتين سرقتا 130 مليون من المحسنين باسم المرضى!

أريفينو.نت/خاص

أسدلت المحكمة الابتدائية بالناظور، يوم أمس الخميس، الستار على فصول قضية النصب والاحتيال باسم مرضى السرطان، والتي هزت الرأي العام المحلي على مدى الأسابيع الماضية. وقد أصدرت هيئة المحكمة أحكاماً قضائية قضت بإدانة فتاتين بالسجن النافذ، بينما قررت تبرئة المتهمة الثالثة.

السجن النافذ لفتاتين وتبرئة الثالثة.. القضاء يطوي ملف النصب باسم مرضى السرطان بالناظور

في تفاصيل الحكم، قضت المحكمة بسجن المتهمة الرئيسية ثلاث سنوات حبساً نافذاً، بينما أدينت شريكتها الثانية بثمانية أشهر حبساً نافذاً. في المقابل، حصلت المتهمة الثالثة على البراءة لعدم كفاية الأدلة ضدها، علماً أنها كانت قد أُطلق سراحها مؤقتاً في وقت سابق بكفالة مالية قدرها 15 ألف درهم.

بدموع التماسيح.. كيف جمعن 130 مليون سنتيم من تبرعات المحسنين؟

تعود أطوار القضية إلى يوم الجمعة 23 مايو الماضي، عندما أوقفت المصالح الأمنية الفتيات الثلاث بتهمة جمع تبرعات من العموم بدون ترخيص. وكشفت التحريات أنهن كن ينظمن حملات لجمع الأموال في مختلف أحياء مدينة الناظور، مستغلات تعاطف المواطنين مع مرضى السرطان كواجهة لأنشطتهن الاحتيالية، حيث تمكنّ من جمع مبالغ مالية تقدر بحوالي 130 مليون سنتيم دون امتلاك أي سند قانوني أو ترخيص رسمي.

غضب على مواقع التواصل ورسالة ردع.. الشارع المحلي يطالب بتشديد المراقبة على العمل الخيري

أثارت هذه القضية منذ تفجرها موجة غضب عارمة، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استنكر النشطاء بشدة استغلال معاناة المرضى والعمل الإنساني النبيل لتحقيق مكاسب شخصية. وطالب العديدون بضرورة تشديد الرقابة على عمليات جمع التبرعات، وسن قوانين أكثر صرامة لمنع مثل هذه التجاوزات التي تسيء للعمل الخيري الحقيقي وتهز ثقة المحسنين.
ويأمل الشارع الناظوري أن تكون هذه الأحكام القضائية الصارمة بمثابة رسالة ردع واضحة لكل من تسول له نفسه التلاعب بمشاعر المواطنين والمتاجرة بآلامهم، في انتظار تعزيز آليات الرقابة والمحاسبة لحماية العمل التطوعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *