فضيحة “الذهب الأخضر”… كيف يجرؤ المغرب على شحن “مليارات لترات الماء” في صناديق إلى كندا بينما حناجر المغاربة تحترق من العطش؟

أريفينو.نت/خاص

في قلب أزمة الجفاف الخانقة التي تضرب البلاد وتستنزف مواردها المائية بشكل غير مسبوق، انفجرت مفارقة صادمة داخل قبة البرلمان، حيث وُجه سؤال كتابي حارق إلى حكومة أخنوش حول العبث المتمثل في تصدير المياه المغربية افتراضياً إلى واحدة من أغنى دول العالم مائياً.

صرخة مدوية… نائبة تكشف بالأرقام كيف يتم “تصدير العطش” إلى الخارج!

فجرت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، القضية عبر سؤال موجه لوزيري الماء والفلاحة، نزار بركة وأحمد البواري. وتوقفت التامني عند التناقض الصارخ الذي يعيشه المغرب، فبينما يعاني المواطنون من وطأة العطش، تسجل صادرات فاكهة الأفوكادو، “الذهب الأخضر” الشره للمياه، أرقاماً قياسية. وأشارت إلى أن إنتاج كيلوغرام واحد فقط من هذه الفاكهة يلتهم ما يقارب 1000 لتر من الماء، وأن الموسم الأخير شهد تصدير أكثر من 1180 طناً إلى كندا وحدها، وهو ما يعادل نقل أكثر من 1.18 مليار لتر من المياه الثمينة خارج الحدود.

سياسات فلاحية في قفص الاتهام… هل تخدم مصالح المغرب أم أباطرة التصدير؟

وضع هذا السؤال البرلماني السياسات الفلاحية للحكومة تحت المجهر، مثيراً الشكوك حول مدى جديتها في حماية الأمن المائي للبلاد. وطالبت النائبة باتخاذ إجراءات صارمة وفورية لوقف نزيف المياه الناتج عن الزراعات التصديرية المستنزفة، داعيةً إلى مراجعة شاملة للتوجهات المعتمدة، بما يضمن حماية الموارد الوطنية ومصالح المغرب العليا، بدلاً من خدمة مصالح فئة قليلة من كبار المصدرين الذين يراكمون الثروات على حساب مستقبل البلاد المائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *