فضيحة المحروقات.. كيف يواصل “الكارتيل” نهب جيوب المغاربة بينما ينهار سعر النفط عالميا؟

أريفينو.نت/خاص

في مفارقة صارخة، يواصل المستهلك المغربي دفع أسعار مرتفعة للمحروقات، في وقت هوت فيه أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، وسط صمت مطبق ومثير للتساؤلات من جانب مجلس المنافسة.

انهيار عالمي واستقرار محلي.. مفارقة تثير الغضب!

تراجعت أسعار خام “برنت” القياسي إلى ما دون 66 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام “غرب تكساس الوسيط” عند حوالي 63 دولارًا. وتأتي هذه الانخفاضات مدعومة بتوقعات دولية من وكالة الطاقة الدولية وغيرها، تشير إلى أن السوق النفطي مقبل على فائض قياسي في المعروض خلال عام 2026.

لكن هذا الانهيار في الأسواق الدولية لم يجد طريقه إلى محطات الوقود المغربية، حيث ظلت أسعار الغازوال والبنزين ثابتة في مستوياتها المرتفعة. هذا الوضع يعيد طرح التساؤلات حول مدى ارتباط السوق المحلي بالأسواق العالمية، والشكوك حول وجود تفاهمات بين شركات التوزيع للحفاظ على هوامش ربح ضخمة على حساب المواطنين، خاصة منذ تحرير القطاع عام 2015.

صمت مجلس المنافسة ودعوات لإعادة تشغيل “سامير”

في خضم هذا الجدل، يستمر الصمت المريب لمجلس المنافسة، رغم أن مراقبة الممارسات المنافية للمنافسة تقع في صلب اختصاصاته. ورغم تقاريره السابقة التي لم تترجم إلى إجراءات ملموسة، يتساءل الشارع المغربي عن جدوى وجود المجلس إن لم يتحرك لحماية المستهلك في مثل هذه الظروف.

ومع استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات من جديد مطالبة بتدخل حكومي عاجل، إما عبر تسقيف الأسعار أو مراجعة آليات التحرير. كما تجددت الدعوات لإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، باعتبارها حلاً استراتيجيًا لتعزيز السيادة الطاقية للمملكة والتحكم في كلفة المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *