فضيحة تزوير تهز الناظور.. السجن لنائب رئيس جماعة وصهرته

أصدرت محكمة الاستئناف بالناظور الاثنين 16 ديسمبر حكمًا قضائيًا بالسجن النافذ لمدة عام في حق النائب الثالث لرئيس جماعة باقليم الناظور، بعد إدانته بتهم تتعلق بالاستيلاء غير المشروع على عقارات مملوكة للغير.
هذا الحكم جاء بعد تحقيقات معمقة أثبتت تورط المتهم في استخدام وثائق مزورة لتسجيل قطعة أرضية مساحتها 21 هكتارًا باسم صهرته، في تجاوز واضح للقانون وخرق لحقوق المالكين الأصليين.
التفاصيل الواردة في القضية حسب مصادر كشفت أن المتهم اعتمد على صهرته لتسجيل العقار بطرق غير قانونية، وهو ما دفع المحكمة إلى إصدار حكم بسنة موقوفة التنفيذ في حقها، بعدما ثبت أنها كانت جزءًا من العملية الاحتيالية التي استهدفت إخفاء الملكية الحقيقية للأرض.
المحكمة أكدت في حكمها بطلان جميع الوثائق والإجراءات التي استُخدمت في عملية التسجيل، كما قضت بتحمل المتهمين تكاليف القضية وتعويض الأطراف المتضررة، في خطوة تهدف إلى إعادة الحقوق لأصحابها وفرض هيبة القانون.
جلسة المحكمة شهدت تطورات لافتة، حيث تغيب المتهم عن الحضور، وهو ما أثار تساؤلات حول خلفيات هذا الغياب. مصادر قريبة من القضية أشارت إلى أن المتهم كان على علم مسبق بإمكانية توقيفه داخل القاعة، مما دفعه لتفادي الحضور.
هذا التطور يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه الجهات الأمنية والقضائية في تنفيذ الأحكام المتعلقة بمثل هذه القضايا، والتي غالبًا ما ترتبط بشخصيات بارزة أو منتخبة.
قضية نائب الرئيس ليست معزولة عن سياق عام يشهده تسيير الشأن المحلي في عدد من جماعات الناظور، التي أصبحت مسرحًا لمجموعة من الخروقات والتجاوزات الإدارية والقانونية.
التلاعب بوثائق الأراضي والاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة أصبح ظاهرة تثير قلق الساكنة المحلية، وسط مطالب ملحة بتدخل وزارة الداخلية لفرض رقابة صارمة على تسيير الجماعة ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
هذا الحكم القضائي يعكس التزام القضاء المغربي بتطبيق القانون بحزم، خاصة في ما يتعلق بالقضايا التي تمس تدبير الشأن العام وحقوق المواطنين.
كما يؤكد أهمية تعزيز الرقابة والشفافية في تسيير الجماعات الترابية لضمان حماية الممتلكات والحد من مظاهر الفساد التي تهدد الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.
