فضيحة تهز قطاع التعليم بالناظور.. عشرات التلاميذ الصغار يواجهون المجهول كل ليلة في غياب تام للمراقبة!

أريفينو.نت/خاص
في وضع يثير قلقاً بالغاً ويطرح أسئلة عميقة حول منظومة الرعاية في المؤسسات التعليمية، يعيش عشرات التلاميذ القاصرين بالقسم الداخلي للمدرسة الجماعاتية حاسي بركان، بإقليم الناظور، حالة من الإهمال الخطير، حيث يبيتون لياليهم الطويلة دون أي إشراف أو مرافقة من البالغين.
وتفيد معطيات مؤكدة بأن ما يزيد عن سبعين تلميذاً وتلميذة، من إجمالي 115 مستفيداً من خدمات الإيواء، يُتركون لمصيرهم بمجرد حلول الظلام، في غياب تام لأي إطار تربوي أو حارس يسهر على أمنهم وسلامتهم.
أطفال في مواجهة الظلام.. 70 نزيلاً بلا حارس أو مشرف!
هذا الوضع الكارثي، الذي يمثل تقصيراً جسيماً في مسؤولية حماية المتعلمين، أثار حفيظة وسخط أولياء أمور التلاميذ، الذين ينحدر أغلبهم من دواوير نائية ومعزولة. وقد عبر عدد منهم عن خوفهم الشديد على أبنائهم، مؤكدين أن غياب الرقابة الليلية يعرض هؤلاء الأطفال لمخاطر نفسية وأمنية لا يمكن التنبؤ بعواقبها، ويزيد من إحساسهم بالوحدة وانعدام الأمان.
صرخة أولياء الأمور.. من يحمي أبناءنا من المخاطر المجهولة؟
وأمام هذا الاستهتار، وجه الآباء، مدعومين بفعاليات مهتمة بالشأن التربوي، نداءً عاجلاً إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور، مطالبين إياها بالتحرك الفوري لإنهاء هذه الفوضى عبر تعيين أطر مؤهلة ومسؤولة عن المبيت الليلي، بما يضمن بيئة آمنة وصحية لهؤلاء التلاميذ. ويُذكر أن الأقسام الداخلية تعد ركيزة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي في العالم القروي، لكنها لن تحقق أهدافها النبيلة إلا إذا وفرت ظروفاً إنسانية وآمنة تحمي كرامة المتعلمين وتعزز ثقة أسرهم في المنظومة التعليمية.
