فضيحة “لارام”… كيف تحولت شركة الطيران الوطنية إلى “طائرة خاصة” للأثرياء فقط ؟

أريفينو.نت/خاص

في خضم الجدل المتصاعد حول أسعار تذاكر الطيران، وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية، سؤالاً مباشراً إلى وزارة النقل حول الارتفاع الصاروخي لأسعار تذاكر الخطوط الملكية المغربية، التي وصفها بأنها أصبحت “رياضة للأثرياء”.

يأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تحقق فيه الشركة أرقاماً قياسية، حيث نقلت 7.4 مليون مسافر خلال عام 2024، لكن بأسعار تذاكر تثير حفيظة المواطنين.

ضعفان أو ثلاثة أضعاف.. أسعار “ملكية” تثير الغضب!

وأشار النائب البرلماني إلى أن أسعار تذاكر الناقل الوطني تفوق في بعض الأحيان بضعفين أو ثلاثة أضعاف أسعار شركات الطيران منخفضة التكلفة، سواء على الخطوط الداخلية أو الدولية. ويزداد هذا التساؤل حدة عند الأخذ في الاعتبار الدعم العمومي الضخم الذي تستفيد منه الشركة، مما يطرح سؤالاً مشروعاً حول وجهة إنفاق هذه الأموال وأثرها على القدرة الشرائية للمواطنين.

كأس العالم 2030.. هل هو حدث للأثرياء فقط؟

وتكتسب هذه الإشكالية بعداً استراتيجياً مع اقتراب استضافة المغرب لكأس العالم 2030، حيث كان من المأمول أن تكون الأسعار في المتناول لتشجيع توافد أفراد الجالية المغربية والسياح الأجانب. لكن بالنظر إلى الأسعار الحالية، يبدو أن السفر على متن الخطوط الملكية المغربية سيصبح امتيازاً يقتصر على فئة قليلة، مما قد يؤثر سلباً على صورة الحدث. وتتساءل الأوساط السياسية والشعبية عن التدابير الملموسة التي ستتخذها الحكومة لجعل الشركة أكثر تنافسية وتذاكرها في متناول الجميع، لأن “الخدمة الملكية” لا ينبغي أن تكون مرادفة لـ “الأسعار الملكية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *