فلاحون بالناظور يترقبون هطول الأمطار في شهر دجنبر لإنقاذ الموسم الزراعي

على الرغم من تأخر الأمطار الموسمية هذه السنة بسبب انعكاسات التغير المناخي، فإن التساقطات الأخيرة التي عرفتها الناظور و عدد من المملكة جعلت الفلاحين المغاربة يتفاءلون حول إنقاذ الموسم الزراعي، وسط آمال مشتركة بخصوص استمرار تهاطل الأمطار في الأسابيع المقبلة.
وأعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقع تساقطات مطرية قوية هذا الاسبوع بالناظور و بعدد من مناطق المملكة؛ وهو ما أبهج قلوب الفلاحين الذين يراهنون على هذه الأمطار لإبعاد شبح الجفاف عن المناطق الزراعية.
وعاش الناظور موسمين صعبين من الجفاف بسبب قلة الأمطار السنوية؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع حقينة السدود التي تغذي المنطقة بشكل كبير للغاية، إلى جانب تضرر المزروعات المحلية التي أنهكت بفعل ندرة الأمطار.
هذه الوضعية دفعت العديد من الخبراء البيئيين إلى المطالبة بإعداد خطط تنموية شاملة تراعي التغيرات المناخية العالمية، لافتين إلى أهمية تعميم التجارب الفلاحية الناجحة التي تعتمد على المكننة المقتصدة للمياه على بقية الضيعات الزراعية.
عمر أوزياد، فاعل فلاحي قال إن “الجفاف خيم على الموسم الفلاحي طيلة السنوات الماضية؛ وهو ما جعل الفلاحين يتخوفون مجددا من غياب الأمطار هذه السنة، لأن ذلك يعني وقوع كارثة بالنسبة إلى المزارعين التقليديين”.
وأضاف أوزياد، أن “الأمطار الحالية ستنعش أيضا الزراعة البورية بالناظور”، مبرزا أن “الكسابة اضطروا إلى بيع عدد من رؤوس المواشي بفعل ارتفاع أسعار المنتجات العلفية الأساسية”.
وأردف المتحدث أن “الأمطار ستسهم بشكل أو بآخر في تقليص تكاليف تربية المواشي بعد سنتين من الغلاء”، مؤكدا في هذا الصدد أن “الموسم الفلاحي لن تنقذه هذه التساقطات الأخيرة؛ بل ينبغي أن تستمر في الأيام المقبلة، لأن هذه الفترة تكون حاسمة في السنة”.
وواصل شارحاً بأن “السدود ستستفيد أيضا من الأمطار بعدما وصلت إلى وضعية حرجة؛ الأمر الذي انعكس سلبا على المناطق الزراعية، التي لا تستفيد حاليا من مياه السدود التي أصبحت موجهة إلى المنازل فقط في ظل وضعية الجفاف”.
