فيسبوكيون يطلقون حملة دعم شغيلة المقاهي

عبد السلام الشامخ
بشكل ارتجالي وانسيابي، انطلقت داخل مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة للتضامن مع عمال المقاهي الشعبية، حيث تم تخصيص مبلغ 300 درهم لكل مساهمٍ تقدم كمساعدة مالية لهؤلاء المتضررين من قرار الحكومة الإغلاق “المسائي” في رمضان.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عددا من رواد المقاهي وهم يقدمون الواجب التضامني المحدد في 300 درهم للعمال، من نُدُل و”سربايا”، الذين سيجدون أنفسهم بدون مورد مالي خلال شهر الصيام، بعد المصادقة على قرار “الإغلاق المسائي”.

ويطالب أصحاب المقاهي والمطاعم بضرورة طرح بدائل للحجر الصحي والإغلاق خاصة خلال الفترة المسائية، على اعتبار أن “المقاهي والمطاعم تعتبر أكثر المجالات تضررا”.

ووعدت وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ممثلي الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب بتقديم دعم للمهنيين، لتخفيف تبعات قرار الإغلاق ليلا في شهر رمضان؛ وذلك للتقليل من الخسائر المنتظرة.

وكتب أحد النشطاء: “في رمضان كنشرب قهوة يوميا بعشر دراهم، ما يعني 300 درهم قهوة في الشهر، اليوم قدمت 300 درهم للعاملين في المقهى؛ لأنهم لن يعملوا بعد ال‘فطار”.

الناشط شريف أدرداك قال إن الأمر يتعلق بـ”مبادرة طيبة تنم عن الحس التكافلي الذي يميز الشخصية المغربية”، مستدركا قوله: “لكن مثل هذه الحلول الترقيعية تخدم مصلحة الحكومة التي تمارس سياسات تقشفية في حق العمال والأجراء البسطاء”.

وأكد الناشط المدني على أن “الحكومة وعوض أن تفكر في الفئات الهشة تنعم على مسؤولي القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية بتعويضات جزافية خيالية خصوصا تعويضات التنقل التي تصل في بعض الأحيان لمبالغ تعادل أجرة موظف سلم 11”.

وشدد على أن “الدولة تستطيع تحديد الأجراء المصرحين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا الحاصلين على بطاقة راميد للاستفادة من الدعم”، لافتا الانتباه إلى أن “هناك فئات من الانتهازيين يتحينون مثل هذه الفرص للحصول على دعم من الدولة، وإن كانوا لا يستحقونه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *