قائد أركان الجيوش الإسبانية يكشف المستور عن مستقبل سبتة ومليلية والقلق الحقيقي من المغرب!

أريفينو.نت/خاص

في تصريح أثار الكثير من الجدل، استبعد رئيس هيئة أركان الجيوش الإسبانية، الأميرال تيودورو لوبيز كالديرون، بشكل قاطع، فرضية قيام المغرب بما وصفه بـ “غزو عسكري” لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين. ويأتي هذا التصريح في وقت يتزايد فيه القلق داخل الدوائر السياسية والعسكرية الإسبانية بشأن مستقبل المدينتين، خاصة في ظل النفوذ المغربي المتصاعد إقليمياً ودولياً.

وجاء كلام المسؤول العسكري الرفيع المستوى كرد فعل غير مباشر على الخطابات الشعبوية التي تتبناها أحزاب يمينية متطرفة في إسبانيا، وعلى رأسها حزب “فوكس”، الذي دأب على التحذير من نوايا مغربية مزعومة لاستعادة المدينتين بالقوة.

لا غزو في الأفق… تطمينات مدريد أم قلق متزايد؟

حاول الأميرال الإسباني تهدئة الرأي العام في بلاده، مؤكداً أن “السياق الاقتصادي والديموغرافي الحالي” يضمن أمن المدينتين للخمسة عشر عاماً القادمة، مشيراً إلى أن الزيادة الكبيرة في ميزانية الدفاع ستُستخدم لتعزيز قدرات الجيش الإسباني. إلا أن هذا التصريح، رغم طابعه المطمئن، لم ينجح في إخفاء حقيقة أن مدريد تراقب بقلق بالغ تحركات المغرب الدبلوماسية وتأكيده المستمر على مغربية سبتة ومليلية وضرورة فتح حوار هادئ لحل هذا الملف.

لجنة خاصة لمواجهة “التهديدات المغربية”… اعتراف إسباني بتحول قواعد اللعبة!

وفي تناقض واضح مع نبرة التطمين، كان الأميرال لوبيز كالديرون نفسه قد أمر في أبريل الماضي بتشكيل لجنة خاصة داخل الجيش لتقييم ما وصفته إسبانيا بـ “التهديدات القادمة من المغرب”. وقد اعتبر المراقبون هذه الخطوة مؤشراً على تحول جذري في العقيدة الدفاعية الإسبانية تجاه جارتها الجنوبية، واعترافاً ضمنياً بأن الوضع القائم للمدينتين قد لا يستمر إلى الأبد.

في المقابل، يواصل المغرب سياسته الواضحة والهادئة، مستنداً إلى الشرعية التاريخية والسياسية في ملف استرجاع سبتة ومليلية، دون الانجرار وراء استفزازات اليمين المتطرف، في وقت يتزايد فيه الوعي لدى الرأي العام المغربي بأن استكمال الوحدة الترابية هو ضرورة تاريخية حتمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *