قبة حرارية” تلتهم أوروبا: سرّ مناخي يحمي المغرب وشمال إفريقيا من موجة الحرّ التاريخية!

أريفينو.نت/خاص
تشهد أوروبا الغربية موجة حرّ غير مسبوقة هذا الصيف، ناجمة عن تشكل ما يُعرف بـ”القبة الحرارية” التي تغطي مساحة شاسعة من القارة. ورغم حدة هذه الظاهرة، التي تسببت في ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، إلا أن تأثيرها المباشر على دول شمال إفريقيا بقي محدوداً، بفضل عوامل مناخية معقدة.
—
فرنسا مركز اللهيب.. ودرجات حرارة تفوق الـ42!
بحسب آخر التحديثات الجوية المعتمدة على نموذج GFS، يتمركز قلب هذه القبة الحرارية فوق فرنسا، حيث تسجل مدن رئيسية مثل باريس وليون ومرسيليا درجات حرارة استثنائية قد تتجاوز 42 درجة مئوية. هذه الظاهرة ناتجة عن تمركز مرتفع جوي علوي يمنع الهواء الساخن من الصعود، مما يؤدي إلى تراكم الحرارة بشكل متواصل على سطح الأرض.
—
لماذا نجا المغرب وشمال إفريقيا من هذا اللهيب؟
بشكل مفاجئ، لم تمتد القبة الحرارية نحو الجنوب، مما أبقى دول شمال إفريقيا بعيدة عن تأثيرها المباشر. ويعود هذا التباين إلى عدة عوامل، أهمها تمركز المرتفع الآزوري غرباً، ووجود منخفضات جوية صحراوية تعمل على امتصاص جزء من الطاقة الحرارية. ورغم وجود شذوذ حراري طفيف في المغرب، وارتفاع نسبي للحرارة في شمال الجزائر وتونس، إلا أن الوضع في مجمله لا يقارن بما تشهده أوروبا.
