قسم محظوظ جدا يثير أزمة في أول أيام امتحانات أولى باك بالناظور؟

مراسلة خاصة
– استيقظت مدينة الناظور صباح اليوم الإثنين على وقع أنباء مقلقة ومثيرة للجدل، مصدرها هذه المرة أسوار إحدى المؤسسات التعليمية العريقة، والتي يشتم منها رائحة الشاي دائما.
الأجواء المشحونة بالتوتر لم تكن بسبب صعوبة أسئلة امتحانات السنة الأولى باكالوريا التي انطلقت للتو، بل بسبب ما يتداوله آباء وأولياء أمور التلاميذ بالمؤسسة عن انتشار مزعوم لعمليات غش واسعة النطاق داخل أحد الأقسام، في واقعة خطيرة تنذر بأزمة قد تعصف بمصداقية الامتحانات وجهود تكافؤ الفرص.
ووفقاً للمعلومات التي بدأت تتسرب كالنار في الهشيم منذ الساعات الأولى للامتحان، فإن أحد الأقسام المخصصة لاجتياز اختبارات السنة الأولى باكالوريا شهد، حسب شهادات متطابقة نقلها الآباء عن أبنائهم، تساهلاً مريباً وحالات غش جماعي، مما أثار حفيظة واستياء باقي التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم في وضع غير متكافئ.
وتزداد خطورة هذه الادعاءات مع الإشارة المتكررة من قبل العديد من الآباء إلى أن القسم المعني يضم بين جنباته نجل أحد المسؤولين التربويين بالمؤسسة.
هذا المعطى، إن صحت دقته، يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات مشروعة حول مدى تأثير هذا الوضع على سير عملية المراقبة، وما إذا كان هناك أي تدخل أو تواطؤ لتسهيل عملية الغش لهذا التلميذ ومن معه، ضاربين عرض الحائط بمبدأ النزاهة والشفافية الذي يجب أن يسود الامتحانات الإشهادية.
وقد عبر عدد من آباء التلاميذ، عن سخطهم العارم وقلقهم البالغ إزاء هذه الأنباء، معتبرين أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، لا تقوض فقط جهود أبنائهم وتحضيراتهم المضنية للامتحانات، بل تنسف أيضاً الثقة في المنظومة التعليمية برمتها.
وطالب الآباء الغاضبون بضرورة تدخل عاجل وفوري من قبل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور.
وفي هذا السياق، شدد المتحدثون على ضرورة إيفاد لجنة تحقيق بشكل فوري إلى المؤسسة التعليمية المذكورة، للوقوف على حقيقة ما جرى صباح اليوم داخل القسم المشار إليه.
كما طالب الآباء بضمانات واضحة وصارمة لعدم تكرار مثل هذه الخروقات في باقي أيام الامتحانات، حفاظاً على حقوق جميع التلاميذ في تقييم عادل وشفاف يعكس مجهوداتهم الحقيقية، وبعيداً عن أي محسوبية أو استغلال للنفوذ.
الصورة تعبيرية فقط
