قضاة يكشفون كيف حوّل منتخبون صفقات الدولة إلى “غنيمة” عائلية عبر شركات وهمية!

أريفينو.نت/خاص

كشفت تسريبات من تقارير أعدتها المجالس الجهوية للحسابات في جهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، عن خروقات خطيرة تورطت فيها عدة مجالس جماعية، متهمةً بمنح صفقات عمومية لشركات وهمية أو مملوكة لأبناء وأزواج منتخبين، في التفاف واضح على مقتضيات “تضارب المصالح”.

شركات الأبناء والأزواج تفوز بالصفقات… قضاة المالية يكشفون شبكة المحسوبية والزبونية

بحسب مصادر مطلعة، رصد قضاة المحاكم المالية، خلال مهام تفتيشية، تورط شركات مشبوهة في معاملات مالية مرتبطة بشكل وثيق بعلاقات أصحابها مع رؤساء جماعات ترابية. ولاحظ المراقبون تناقضات صارخة بين توقيعات المسيرين والملاك الحقيقيين، وتلاعبات في التسيير، وتحويلات مالية تنتهك القواعد المعمول بها. ووقفت لجان التفتيش على حالات تم فيها منح صفقات لشركات لا تتوفر حتى على الشروط الدنيا للشخصية المعنوية، بل إن بعض الجماعات تعاملت لعقود مع شركة واحدة بعينها. وفي حالات أخرى، عمد رؤساء إلى تأسيس شركات بأسماء أبنائهم أو أزواجهم للتحايل على دوريات تضارب المصالح، خاصة في صفقات مرتبطة بالمضاربة العقارية.

تجاهل تام لدورية “لفتيت”… كيف تم فتح الباب أمام الشركات الوهمية لنهب المال العام؟

كشف تدقيق ملفات الصفقات عن انتهاك صارخ لمضامين دورية لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، متعلقة بنظام تأهيل وتصنيف مقاولات البناء والأشغال العمومية. وسجل القضاة تساهل المجالس المعنية التي أغفلت طلب شهادة التأهيل قبل فتح الأظرفة، مما سمح بمشاركة شركات لا تملك الضمانات القانونية. هذا التساهل فتح الباب على مصراعيه أمام الشركات الوهمية التي تلجأ بشكل منهجي إلى المناولة لتنفيذ جميع الصفقات التي تحصل عليها، حتى في المشاريع الكبرى المتعلقة بتحديث شبكة الطرق. ويأتي هذا في الوقت الذي كانت فيه وزارة الداخلية قد فرضت على الرؤساء سياسة “تقشف صارمة” لمواجهة الأزمة المالية للجماعات، مع إعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية كالرواتب وفواتير الماء والكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *