“قنابل موقوتة” تجوب الشوارع… هيئات حقوقية تدق أخطر ناقوس خطر وتطالب بسحق “ورشات الموت” فوراً!

أريفينو.نت/خاص

تتعالى أصوات المنظمات المدنية والحقوقية في المغرب، موجهة أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الورشات العشوائية التي تقوم بتعديل الدراجات النارية، ومطالبة بتشديد الخناق عليها باعتبارها المصدر الرئيسي لظاهرة باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن العام وسلامة المواطنين في مختلف المدن.

تجفيف المنابع… هل تكون الورشات هي الحلقة الأضعف؟
أجمعت تصريحات متطابقة لمسؤولين مدنيين أن غياب الرقابة الصارمة على هذه الورشات هو ما يغذي انتشار الدراجات النارية المعدّلة، التي حولت أحياء سكنية إلى ساحات للضجيج والقيادة الاستعراضية الخطرة. ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن أكثر من 40% من قتلى حوادث السير هم من مستعملي هذه الدراجات، التي يعود سبب خطورتها في الغالب إلى التغييرات غير القانونية في خصائصها التقنية.

الخضري: الدراجات المعدّلة “قنابل متحركة” وإجراءات “نارسا” تفتقر للأساس القانوني
في تصريح له، وصف عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، هذه الدراجات بـ “القنابل المتحركة القاتلة”، مؤكدًا أن التلاعب بخصائصها التقنية أصبح أحد الأسباب المباشرة لارتفاع الحوادث المميتة. وأوضح الخضري أن بعض المهنيين يستبدلون المحركات الأصلية بأخرى أقوى، ويرفعون سرعتها بنسب قد تتجاوز 60%، محولين إياها من وسيلة نقل إلى أداة قتل تفتقر لأبسط معايير السلامة. وانتقد الخضري الإجراءات الأخيرة لوكالة “نارسا”، معتبرًا أنها “تفتقر للوضوح القانوني وتبدو كبيان إداري” ما لم تسند إلى نصوص قانونية واضحة تضمن قوتها الإلزامية.

التيدريني: الاستهتار بالقانون بلغ مستويات كارثية والحل في التشدد
من جهته، أكد يوسف تيدريني، عضو الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن جميع المواطنين يعانون من هذه الظاهرة، سواء بسبب الضجيج المقلق للراحة أو الخطر المحدق بالسلامة الطرقية. ورغم إقراره بالمجهودات الأمنية، شدد التيدريني على أن استمرار الظاهرة يتطلب “رفع منسوب الصرامة وتجفيف منابعها عبر التصدي الفعلي للورشات”. وحذر الفاعل المدني من أن مقاطع الفيديو التي توثق “حركات استعراضية أمام رجال الأمن” تظهر درجة خطيرة من الاستهتار بالقانون، والتي سيكون لها تأثير كارثي على حياة المواطنين اليومية ما لم يتم التعامل معها بحزم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *