“قنابل موقوتة” على طريق الموت.. حادث شاحنة الزفت يفجر غضب الناظوريين ويكشف المستور.. هل تتحرك السلطات قبل وقوع الكارثة الكبرى؟

أريفينو.نت/خاص
مرة أخرى، يتحول الطريق المداري الرابط بين بني انصار وأزغنغان إلى مسرح لحادث مروع، بعد انقلاب شاحنة محملة بالزفت مساء الخميس. الحادث، الذي لم يكن الأول من نوعه، أعاد إلى الواجهة أزمة هذا المحور الطرقي الذي تحول إلى كابوس يهدد حياة مستعمليه يومياً.
سيناريو الرعب يتكرر.. ليس مجرد حادث عابر!
الحادث الذي أسفر عن إصابة السائق بكسر بليغ، بعد أن فقد السيطرة على شاحنته في أحد المنعرجات الخطيرة، ليس مجرد رقم يضاف إلى إحصائيات حوادث السير، بل هو نتيجة حتمية لواقع مرير. فهذا الطريق، بمنعرجاته القاتلة وتصميمه الضيق، وغياب شبه تام للمراقبة، أصبح بمثابة فخ حقيقي للمركبات، وخصوصاً الشاحنات ذات الوزن الثقيل.
طريق ضيق ومنعرجات قاتلة.. هندسة الكارثة
كشف الارتباك المروري الذي تلا الحادث عن العيوب الهيكلية الفاضحة لهذا المسار الطرقي. فكيف لطريق “مداري” يفترض به أن يكون حلاً لتخفيف الضغط، أن يظل بهذه المواصفات البدائية دون توسعة أو تجهيزات سلامة؟ الأخطر من ذلك هو تحول الشاحنات الثiintقيلة إلى “قنابل موقوتة” بسبب غياب المراقبة، حيث يعمد بعض السائقين إلى السرعة المفرطة والحمولات الزائدة، مما يجعل كل رحلة مغامرة محفوفة بالموت.
صرخة أخيرة.. متى تنتهي حرب الطرقات هذه؟
إن ما حدث ليس قدراً محتوماً، بل هو إنذار أخير للسلطات والجهات المسؤولة بضرورة التحرك العاجل. فالمطلوب اليوم ليس فقط تسجيل الخسائر، بل إعادة النظر في هندسة الطريق بأكملها، فرض رقابة حديدية على الشاحنات، وتثبيت رادارات دائمة لردع المتهورين. فالحق في التنقل الآمن ليس ترفاً، واستمرار هذا النزيف سيعمق هوة انعدام الثقة بين المواطن والمؤسسات المسؤولة عن حمايته.
