قنبلة صحية موقوتة في أطباق الناظوريين.. دراسة علمية صادمة تكشف عن أسماك مسمومة تهدد أطفالكم بالسرطان!

أريفينو.نت/خاص

دقت دراسة علمية حديثة، نشرت في المجلة الدولية المرموقة “مارين بولوشن بوليتين”، ناقوس الخطر حول سلامة الثروة السمكية بسواحل الناظور، كاشفةً عن وجود تراكيز مقلقة من عناصر سامة ومسرطنة في أكثر أنواع الأسماك استهلاكاً، مما يمثل تهديداً خطيراً ومباشراً لصحة المواطنين، وعلى وجه الخصوص الأطفال.

نتائج صادمة.. الزرنيخ والكادميوم والزئبق في السردين والشرن
ركز فريق من الباحثين المغاربة أبحاثهم على خليج “بيتويا” شمال غرب إقليم الناظور، وقاموا بتحليل عينات من أسماك السردين، الأنشوفة، والشرن. وأظهرت النتائج أن هذه الأسماك تختزن في أنسجتها عناصر شديدة السمية كالزرنيخ، الكادميوم، الزئبق، والكروم، خاصة في عضو الكبد الذي سجل أعلى مستويات التلوث. كما لاحظت الدراسة أن تركيز هذه الملوثات يزداد بشكل ملحوظ خلال مواسم الأمطار، مما يزيد من خطورة الاستهلاك في تلك الفترات.

الخطر الأكبر يتربص بالأطفال.. ومؤشرات السرطان تتجاوز العتبة المقبولة
رغم أن الدراسة أشارت إلى أن المخاطر غير المسرطنة تبقى محدودة بالنسبة للبالغين، إلا أنها وجهت تحذيراً شديد اللهجة بخصوص الأطفال، حيث تجاوزت قيم عنصري الكادميوم والحديد في الأسماك الحدود المسموح بها لهذه الفئة العمرية. والأخطر من ذلك، هو ما كشفته الدراسة بخصوص “المخاطر السرطانية”، حيث أكدت أن مؤشراتها تجاوزت العتبة المقبولة دولياً لدى الأطفال والبالغين على حد سواء، مما يعني وجود احتمال قائم للإصابة بمضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل بسبب الاستهلاك المستمر لهذه الأسماك الملوثة.

ميناء جديد وصناعات ناشئة.. من يسمم بحر الناظور؟
ربط الباحثون هذا التلوث الكارثي بالتوسع الحضري والتصنيعي المتسارع الذي يشهده خليج بيتويا، بما في ذلك بناء ميناء جديد، وتكثيف أنشطة الصيد، وغياب أنظمة فعالة للصرف الصحي، مما يؤدي إلى تصريف مباشر للملوثات في البحر. وأوصت الدراسة بضرورة التحرك العاجل لوقف مصادر التلوث، وإدراج تحاليل دورية لمراقبة تراكم السموم في الأسماك، حمايةً لصحة المستهلكين ومستقبل واحدة من أهم الثروات الطبيعية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *