قنبلة موقوتة تهدد مستقبل المتقاعدين.. المغرب يطلق أخطر إصلاح في تاريخه لإنقاذ الصناديق من الانهيار!

أريفينو.نت/خاص
في مواجهة تحديات غير مسبوقة تتعلق بزيادة متوسط العمر والتحولات الاقتصادية، شرع المغرب في التفكير بشكل جدي في تغيير منهجيته في الإشراف على أنظمة التقاعد، متجهاً نحو نموذج أكثر استباقية وفعالية قائم على تقييم المخاطر.
من “الامتثال” إلى “المخاطر”.. تغيير جذري في الرقابة
أوضح محمد حبلوز، رئيس قسم الإشراف على التقاعد بهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS)، أن المغرب يعتمد حاليًا على نموذج رقابي يرتكز على التحقق من مدى امتثال صناديق التقاعد للقوانين. لكنه كشف عن بدء التفكير منذ عام 2022 في الانتقال إلى “الإشراف القائم على المخاطر”. وأضاف: “هذا التوجه يتطلب تغييرًا ثقافيًا وحوارًا معمقًا مع الفاعلين، حيث لن تتركز الرقابة على القوانين فقط، بل على المخاطر التشغيلية والاستثمارية ومخاطر الحكامة التي تحملها كل هيئة”. وأشار إلى أن هذا النموذج يسمح بتركيز الموارد على الجهات الأكثر خطورة وتخفيف العبء عن الأقل خطورة.
نموذج أفريقي طموح لمواجهة التحديات
يأتي هذا التحول في سياق أفريقي أوسع، حيث تتبنى العديد من الدول هذا النموذج المبتكر. وبحسب ويليام موتندي، الخبير في هذا المجال، فإن الإشراف القائم على المخاطر يهدف إلى توقع الأزمات بدلًا من انتظار وقوعها، وذلك عبر الاستخدام المكثف للتكنولوجيا لتحليل البيانات وتقييم المخاطر بشكل فوري. ويهدف الاتحاد الأفريقي إلى تعميم هذا النموذج بحلول عام 2030، ورفع نسبة تغطية التقاعد في القارة من 9.6% حاليًا إلى أكثر من 30%.
نافذة ديموغرافية وفرص استثمارية
من جهته، نبه علي زكي، رئيس قسم الدراسات بالصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، إلى أن شباب القارة الأفريقية يمثل “نافذة ديموغرافية” يجب اغتنامها بسرعة قبل أن تُغلق. وشدد على أن أموال التقاعد تشكل ادخارًا طويل الأمد يجب استثماره في تمويل المشاريع الوطنية الكبرى كالبنية التحتية والاقتصاد الأخضر، مع ضرورة تعزيز الحكامة والشفافية لضمان حماية مصالح المنخرطين. كما دعا إلى تكييف الأنظمة لمواجهة تحدي زيادة متوسط العمر، عبر تنويع مصادر الدخل للمتقاعدين وجعل سن الإحالة على التقاعد أكثر مرونة.
