كارثة إنسانية صامتة تهز الناظور… أبواب مستشفى الأمراض النفسية تُغلق والمرضى يُرمون إلى المجهول بعد انهيار الطبيبة الوحيدة!

أريفينو.نت/خاص
يعيش مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بمدينة العروي، المرفق الصحي الوحيد من نوعه الذي يغطي الاحتياجات الصحية لإقليمي الناظور والدريوش ومناطق مجاورة، وضعاً كارثياً ومشهداً مقلقاً من العجز والشلل التام، مما يهدد بوقوع كارثة إنسانية حقيقية.
مستشفى على حافة الانهيار.. طبيبتان إحداهما في إجازة ولادة والأخرى أنهكها المرض!
وصل الوضع داخل المستشفى إلى طريق مسدود بعد أن اضطرت الطبيبة الوحيدة التي كانت تضمن السير العادي للعمل إلى وضع شهادة طبية إثر تدهور حالتها الصحية، نتيجة للإرهاق والضغط الهائل الذي كانت تتعرض له، حيث كانت تعمل دون توقف لتغطية غياب زميلتها الثانية الموجودة في إجازة ولادة. هذا الفراغ المهول ترك المرفق الصحي في حالة شلل تام، بلا أطباء اختصاصيين قادرين على اتخاذ أي قرار.
الأبواب مغلقة.. والمرضى تائهون بين رفض وجدة وأرصفة الشوارع
التبعات المباشرة لهذه الأزمة مأساوية؛ فالمستشفى لم يعد قادراً على استقبال أي حالات جديدة مهما بلغت خطورتها، وفي الوقت نفسه لا يستطيع قانونياً تسريح المرضى المقيمين أو تسليمهم لذويهم لأن ذلك يتطلب توقيع طبيب مختص. ومما يزيد الطين بلة، أن مستشفيات المدن المجاورة، وعلى رأسها وجدة، ترفض استقبال الحالات المحولة من الناظور بحجة وجود مستشفى متخصص بالإقليم، لتُغلق بذلك كل الأبواب أمام عشرات الأسر والمرضى الذين لم يجدوا أمامهم سوى الشارع كمصير محتوم.
صرخة استغاثة عاجلة.. من ينقذ نزلاء العروي قبل فوات الأوان؟
رغم الوعود السابقة لوزارة الصحة بتعيين أطباء جدد لم يلتحقوا بعد بعملهم، يقف الطاقم التمريضي والإداري عاجزاً أمام هذه الكارثة. إنها صرخة استغاثة موجهة مباشرة إلى وزير الصحة، السيد أمين التهراوي، وعامل إقليم الناظور، وكافة المسؤولين، للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ هذا المرفق الحيوي من الانهيار التام وحماية هذه الفئة الهشة من التشرد والضياع.
