كارثة بيئية بتاويمة بمدينة الناظور… نفايات ومياه عادمة تحاصر السكان وروائح تمنع فتح النوافذ

أريفينو
يعيش سكان تاويمة بمدينة الناظور على وقع وضع بيئي وصفوه بـ“الكارثي”، في ظل الانتشار الواسع للنفايات المنزلية ومخلّفاتها، إضافة إلى ضايات المياه العادمة التي أصبحت مشهدًا يوميًا في عدد من الأزقة والشوارع. وضعٌ لم يعد يقتصر على تشويه المنظر العام، بل تحوّل إلى مصدر قلق صحي حقيقي يهدد سلامة الساكنة، خاصة الأطفال والمسنين.
وأكد عدد من سكان تاويمة أن الروائح الكريهة المنبعثة من تراكم الأزبال وركود المياه العادمة بلغت مستوى لا يُطاق، إلى درجة أن العديد من الأسر لم تعد قادرة على فتح نوافذ منازلها للتهوية، خصوصًا في فترات الصباح والمساء. وأوضح متضررون أن الروائح تخترق البيوت وتحوّل الحياة اليومية إلى معاناة مستمرة، في ظل صمت الجهات المعنية.
وتحدثت الساكنة عن تسجيل حالات متكررة من الحساسية ومشاكل في الجهاز التنفسي لدى بعض الأطفال والمسنين، مرجّحين ارتباطها المباشر بتدهور الوضع البيئي وانتشار الروائح الملوثة. كما عبّروا عن تخوفهم من تفاقم الأوضاع مع مرور الوقت، وما قد يحمله ذلك من انعكاسات صحية خطيرة.
وحمّلت ساكنة تاويمة المسؤولية الكاملة للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، متهمة إياها بالإهمال والتقصير في أداء مهامها، سواء من حيث انتظام جمع النفايات أو معالجة النقاط السوداء التي باتت معروفة لدى الجميع. وأكد متحدثون أن ما يقع لا يعكس إطلاقًا مستوى الخدمات المفترض تقديمها وفق دفتر التحملات.
ولم تُخفِ الساكنة استياءها من ما وصفته بـ“الصمت غير المفهوم” من طرف جماعة الناظور، معتبرة أن دورها لا يجب أن يقتصر على التفويض، بل يفرض عليها تتبع أداء الشركة ومراقبة مدى احترامها لالتزاماتها التعاقدية، والتدخل عند أي إخلال بالخدمة.
وطالبت الساكنة بتدخل عاجل وفوري لوضع حد لهذه الوضعية التي قالت إنها “تسيء لكرامة المواطن قبل أن تسيء لصورة المدينة”، داعية إلى تحرك ميداني سريع، وتنفيذ حملات نظافة شاملة، ومعالجة ضايات المياه العادمة، قبل أن تتحول الأزمة إلى خطر بيئي وصحي أكبر.
بحسب تعبير أحد سكان المنطقة، “لم يعد يطلب رفاهية، بل فقط حقه في بيئة نظيفة وهواء قابل للتنفس”







