كارثة مالية في المغرب… موظفو الدولة يغرقون في ديون تاريخية ونسبة مديونيتهم تنفجر لتصل إلى 62% من رواتبهم!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير رسمي حديث عن مفارقة مقلقة، ففي الوقت الذي تراجعت فيه المديونية العامة للأسر المغربية بشكل طفيف، انفجرت ديون موظفي القطاع العام لتسجل مستويات قياسية، مما يجعلهم الفئة الأكثر غرقاً في الديون بالمملكة.
الراتب لا يكفي.. كيف أصبح موظف الدولة الأكثر لجوءاً للقروض؟
وفقاً للتقرير السنوي للاستقرار المالي، الصادر عن بنك المغرب والهيئات المالية المختصة، قفزت حصة موظفي الدولة من إجمالي المقترضين بشكل لافت، منتقلة من 24% في عام 2023 إلى 28% في عام 2024. والأخطر من ذلك، أن متوسط نسبة الدين إلى الدخل لدى هذه الفئة بلغ 62%، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها بين كافة الفئات المهنية، مما يعكس لجوءهم المتزايد إلى القروض لتغطية احتياجاتهم المالية الأساسية.
قنبلة موقوتة.. ثلث المقترضين على حافة الخطر المالي!
رغم التحسن الطفيف في المؤشر العام للمديونية، إلا أن التقرير يسجل معطىً يبعث على القلق، حيث إن 32% من مجموع المقترضين الأفراد تتجاوز أقساط ديونهم الشهرية 40% من دخلهم، وهي العتبة التي تعتبر مؤشراً على ضغط مالي حاد وخطر مرتفع للتعثر في السداد. ويشكل موظفو القطاعين العام والخاص معاً 68% من هؤلاء الأفراد المثقلين بالديون، مما يؤكد أن الضغوط الاقتصادية لا تزال تخنق فئات واسعة من السكان.
توزيع الديون.. من يقترض أكثر في المغرب؟
أظهرت البيانات، التي استندت إلى تحليل حوالي 440 ألف ملف قرض، أن الأشخاص الذين يفوق دخلهم الشهري 10,000 درهم يمثلون 60% من مجموع القروض الممنوحة، لكنهم يسجلون أدنى نسبة مديونية (31%)، مما يظهر قدرتهم على الاقتراض بأمان. وعلى المستوى العمري، جاءت الفئة التي تتراوح أعمارها بين 50 و60 سنة في المقدمة من حيث نسبة المديونية، بمتوسط يبلغ 39% من الدخل، مما يعكس حجم الالتزامات المالية التي تواجهها هذه الفئة في مراحل متقدمة من مسارها المهني.
