كارثة مقلع خنيفرة تعيد الحديث عن شروط السلامة بمقالع الناظور ومحيطها

اهتزت جماعة سيدي لامين بإقليم خنيفرة على واقعة انهيار منجم للحجارة راح ضحيتها شخصان، أحدهما في عقده الثاني والآخر في عقده الرابع. بجانب إصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

مباشرة بعد الحادث اندلعت احتجاجات، حيث مَنع مواطنون في البداية جرافات من مباشرة عملها، مطالبين بإلتحاق مسؤولين بعين المكان من أجل الاطلاع على ظروف الاشتغال داخل المقلع، ومدى استجابتها لشروط السلامة، ولو في الحد الأدنى.

هذه الحادثة الأليمة أعادت الحديث عن المقالع والمناجم المتواجدة بمحيط مدينة الناظور، خاصة بأولاد داود الزخانين وأولاد ستوت، وما إن كانت تستجيب لشروط السلامة المعمول بها.

انهيار المقلع ما كان ليحدث لو احترم صاحبه شروط الحفر المنصوص عليها في دفتر التحملات، اللهم إن كانت هناك قوة قاهرة، لكن للأسف سوف يتم فتح تحقيق وحتى إن تم تحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين لن يُعيد ذلك الفقيدين للحياة.

ما حصل بخنيفرة من المفروض أن يدق ناقوس الخطر حول مقالع أولاد ستوت وأولاد داود الزخانين، حتى لا تتكرر هذه المأساة، فلجان المراقبة مدعوة للقيام بجولات ميدانية آنية للوقوف على مدى احترام شروط السلامة.

ويبدو من خلال نظرة أولية للعديد من المقالع أن صاحبها يعمد للقيام بأعمال الجرف في عمق أكثر من العمق المسموح به، وهذا خطر كبير على سلامة الأشخاص والبيئة.

وبجانب أعمال الجرف غير القانونية يُلاحظ أن الكثير من المقالع تتجاوز الحيز المكاني المحدد للاستغلال، في ظل غياب أعين الرقابة.

إن الخطر الذي تتسبب فيه المقالع باقليم الناظور لا يحدق بالعاملين بالمناجم والمقالع فقط، بل إن عدم تسييج أغلبها يجعل المواطنين والبهائم عرضة للسقوط فيها، علما أن عمق بعضها كبير جدا.