كشف أسرار برنامج “PRIM” الفرنسي-المغربي بالناظور.. كيف يتم تمويل مشاريع شباب الإقليم بملايين الدراهم في أريكمان والدريوش؟

أريفينو.نت/خاص

بعد خمس سنوات من العمل وباستثمار يناهز مليوني يورو، أسدل الستار على برنامج المبادرات الهجرية (PRIM)، كاشفاً عن نتائج ملموسة في دعم عشرات المشاريع بالمنطقة الشرقية، مع تركيز خاص على أقاليم الناظور والدريوش. هذا البرنامج، الذي يمثل ثمرة تعاون فرنسي-مغربي، لم يكن مجرد أرقام، بل كان عبارة عن دعم مباشر وميداني للمقاولين من مغاربة العالم والعائدين إلى أرض الوطن.

وقد استهدفت هذه المبادرات، التي مولتها الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والمجالس الجهوية، بشكل مباشر تحويل الاستراتيجيات الوطنية للهجرة إلى واقع حي في قلب الجماعات المحلية.

من أريكمان إلى الدريوش.. مشاريع تعيد الأمل لشباب المنطقة

في إقليمي الناظور والدريوش، برز مشروع “إيزوران” الذي نفذه “المركز المتوسطي للدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية والاجتماعية”، حيث تم من خلاله تكوين ومواكبة 24 من حاملي المشاريع. وأوضح محمد حميدي، المسؤول بالجمعية، أنه تم توجيه المستفيدين حسب ثلاث فئات: أصحاب رؤوس الأموال، أصحاب الأفكار بدون تمويل، وحاملو المشاريع الذين يحتاجون إلى استشارة إدارية ومالية.

أحمد قريش، أحد المستفيدين من بلجيكا، أكد خلال شهادته أن التكوين شمل الإطار القانوني وإجراءات الترخيص وفرص الاستثمار، مما ساعده على توجيه مشروعه نحو الفلاحة والتصدير.

“Invest in Roots”.. تركيز خاص على المقاولة النسائية بالناظور

في الناظور، عمل مشروع “Invest in Roots” (استثمر في الجذور)، الذي نفذته جمعية “ANAF” بين غشت 2024 وماي 2025، على تعزيز الإدماج الاقتصادي للمهاجرين. وبتمويل يقارب 30 ألف يورو، تم اختيار 30 مستفيدًا، منهم 25 تابعوا تكوينًا كاملاً، تُوّج بتقديم 17 مشروعًا جاهزًا.

ولم يقتصر الدعم على الجانب الاقتصادي، ففي جماعة أريكمان، عملت “جمعية شعاع الأمل للتربية والتنمية والرياضة” على خلق استجابة متكاملة لاستقبال وإشراك أفراد الجالية. وبفضل تمويل يناهز 27 ألف يورو، تم تكوين موظفين بالجماعة ومواكبة 20 من حاملي المشاريع، مع التركيز على إشراك النساء، مما يعزز صورة أريكمان كأرض منفتحة على أبنائها في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *