كشف سر ارتفاع أسعار محبوبة المغاربة؟

شهدت العديد من المقاهي عبر مدن المملكة ارتفاعًا جديدًا في أسعار فنجان القهوة عقب شهر رمضان، حيث تراوحت هذه الزيادات بين درهم وأربعة دراهم، وفقًا لمصادر مهنية مطلعة. تأتي هذه الزيادات في ظل استمرار ارتفاع تكاليف البن والبحث المستمر من مجلس المنافسة بشأن هذا القطاع.
أكدت المصادر أن هذه الزيادات كانت رد فعل المهنيين على ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة مع بداية شهر أبريل الحالي، حيث سجلت أسعار البن الخام زيادات وصفت بأنها قياسية. كما تضافرت الزيادات المستمرة في أسعار السكر والحليب وفواتير الماء والكهرباء وأجور الموظفين، بالإضافة إلى رسوم الإيجار والضرائب والرسوم البلدية.
في العاصمة الرباط، لوحظ تباين في قيمة الزيادة بين أحياء المدينة المختلفة، حيث بقيت بعض المقاهي على نفس التسعيرة السابقة بينما قامت أخرى برفع الأسعار بما يصل إلى أربعة دراهم لتعويض الفرق بين الإيرادات والمصروفات.
أوضح ممثلو القطاع المهني أن الزيادة في الأسعار تعد محدودة مقارنة بالتكاليف الفعلية التي تتحملها المقاهي، مشيرين إلى أن بعض المهنيين فضلوا عدم تعديل الأسعار رغم تكبدهم خسائر يومية، مراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين التي تعاني من ضغوط إضافية.
تشير البيانات الميدانية إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من القهوة ارتفع في الأسابيع الأخيرة بين 10 و20 درهماً، مما أثر مباشرة على تكلفة فنجان القهوة المعروض للمستهلك، والتي ما زالت تتراوح في معظم المقاهي بين 7 و10 دراهم. ويعبر المهنيون عن أن هذا السعر لا يعكس التكاليف الفعلية.
في سياق متصل، أعرب مجموعة من العاملين في القطاع عن قلقهم إزاء تأثير هذه الزيادات على ثقة الزبائن، داعين إلى إجراء حوار وطني جاد يشمل مختلف الأطراف المؤسساتية والمهنية لاستكشاف سبل دعم المواد الأساسية المستخدمة في المقاهي، وتخفيف العبء الضريبي، وتنظيم سوق البن لضمان الشفافية والاستقرار.
يُذكر أن التنظيمات المهنية خاطبت مجلس المنافسة بشكل رسمي حول مستجدات سوق توزيع البن مؤكدين ضرورة تسريع التحقيقات الجارية حول شبهات الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
