كشف سر عرقلة الاطباء المغاربة حملات الكلاب الضالة!

أريفينو.نت/خاص
في خضم تسريع الجماعات المحلية لجهودها من أجل مواجهة ظاهرة الحيوانات الضالة بطرق رحيمة، وجد هذا الورش الوطني نفسه في مواجهة انتقادات حادة من قبل أطباء بياطرة في القطاع الخاص، الذين يشتكون من ضعف هامش الربح المحدد لهم مقابل التكاليف المرتفعة لعمليات التعقيم.

بموجب اتفاقية تعاون تضم وزارة الداخلية ووزارة الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، تم تحديد تعرفة العمليات الجراحية التعقيمية التي يؤديها الأطباء البياطرة الخواص. وتلتزم الجماعات الترابية بأداء هذه المستحقات التي تشمل أيضاً العلاج ضد الطفيليات والترقيم، بينما يقدم البياطرة خدمة التلقيح ضد داء السعار بشكل مجاني.

تسعيرة بـ800 درهم وربح بـ200.. “حسبة” لا تقنع البياطرة

انتقد محمد حسن المريني، عضو الرابطة المغربية للأطباء البياطرة، هذه الأسعار واصفاً إياها بالضئيلة. وأوضح في تصريح لهسبريس، أنه في عملية تعقيم أنثى كلب، وهي الأعلى تكلفة، لا يتجاوز هامش ربح الطبيب البيطري 200 درهم كحد أقصى، بعد أن تؤدي الجماعة مبلغ 800 درهم المحدد في الاتفاقية. وأضاف المريني أن “تكاليف هذه العمليات جد باهظة، خاصة ما يتعلق بمعدات الجراحة، حيث إن أبسطها يكلف على الأقل 180 درهماً من جيب البيطري”، مشيراً إلى أن تكاليف التنقل والرسوم الضريبية تزيد من تقليص هذا الهامش الضئيل. وكشف عن محاولات لإقناع البلديات بهذه التكاليف، مؤكداً أن “البياطرة مستعدون لتقديم المصلحة العامة مع المحافظة على الربح”.

بين دافع “الصحة العامة” وتأخر إنشاء المراكز.. ورش متعثر

أشار المريني إلى أن تقنية “الجمع/التعقيم/الإرجاع” تم تبنيها بناءً على اقتراح من البياطرة أنفسهم قبل إقرارها رسمياً في اتفاق 2019. وانتقد بشدة التأخر الكبير في إنشاء مراكز خاصة بهذه التقنية على مستوى أقاليم المملكة، معتبراً أن ما تم إنجازه منها ضئيل للغاية. وأكد أن انخراط البياطرة في هذا الورش، رغم كونه الأكثر عرضة لخطر داء السعار، يأتي بدافع “الحفاظ على الصحة العامة”.

مقترح بديل.. هل يكون دعم الجمعيات هو الحل؟

من جهته، اقترح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، حلاً بديلاً. وفي تصريح لهسبريس، دعا الجماعات الترابية، في حال عدم رغبتها في الاستجابة لمطالب البياطرة الخواص، إلى دعم جمعيات الرفق بالحيوانات التي يمكن أن تضم في صفوفها أطباء بياطرة متطوعين. وحمّل شتور الجماعات الترابية مسؤولية إنجاح هذا الورش الذي وصفه بـ”الظاهرة المغربية بامتياز”، والتي باتت تهدد سلامة المواطنين، مشيراً في الوقت نفسه إلى تفاقم معضلة “الكلاب المفترسة” التي يتخلى عنها أصحابها في الشوارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *