كشف واحد من اهم اسرار ارتفاع سعر الاسماك الشعبية في المغرب؟

قفزت أسعار السردين أمس لتتجاوز 25 درهمًا، بينما بلغ سعر الأنشوبة (الشطون) 30 درهمًا.
في هذا السياق، انتقدت هيئات نقابية استمرار معاناة المغاربة مع المضاربات والغلاء وارتفاع الأسعار، التي لا تقتصر على المحروقات فقط، بل تشمل اللحوم والدجاج والسمك. وقالت إن سعر السردين في المرسى يبلغ 5 دراهم، لكنه يباع بـ25 و30 درهمًا للمستهلك.
ونبه المصدر ذاته إلى أن المغاربة يدفعون ثمن الاستنزاف الكبير الذي تتعرض له الثروات البحرية، مع ارتفاع صادرات دقيق وزيت السمك.
وكان تقرير صادر عن مرصد السوق الأوروبي لمصايد الأسماك ومنتجات تربية الأحياء المائية “EUMOFA” حول رواج دقيق وزيت السمك في السوق الأوروبية قد كشف عن زيادة صادرات المغرب من دقيق السمك إلى هذه السوق، حيث تصدر المغرب قائمة الدول المصدرة لهذه المادة في عام 2022، في حين تراجعت الدول التي كانت المورد الرئيس لأوروبا منذ عام 2012.
وحسب التقرير ذاته، فقد بلغت صادرات المغرب لدول الاتحاد من دقيق السمك 56.6 ألف طن في 2022، بقيمة بلغت 73.07 مليون يورو، مقابل 32.1 ألف طن بقيمة 30.78 مليون يورو في 2012.
وأوردت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” معطيات صادمة بشأن حجم استنزاف الثروة السمكية، رغم اعتماد المخطط “أليوتيس”.
وأشارت المجموعة البرلمانية للنقابة بمجلس المستشارين إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في صادرات دقيق وزيت السمك، حيث تجاوزت الكمية 250 ألف طن في 2022.
وقالت النقابة ذاتها إن هذا الرقم يعد قياسيًا في تاريخ المغرب، لأن إنتاج هذه الكمية من زيت ودقيق السمك يتطلب طحن مليون طن من السمك، مما يعني أن ثلثي الإنتاج الوطني المصرح به في الوثائق الرسمية يتم استنزافه.
كما نبهت النقابة إلى أن هذا الوضع يحرم خزينة الدولة من ملايين الدراهم من العملة الصعبة، بالإضافة إلى كميات السردين المجمد الذي صدر منه 200 ألف طن لتزويد معامل تصبير السمك إلى مختلف دول العالم.
وأشارت النقابة إلى أنه لا أحد يعرف حتى الآن توجهات استراتيجية “أليوتيس” وأهدافها.
كما طالبت النقابة بإعادة النظر في السياسة المعتمدة في تثمين المصايد عبر دعم وتشجيع الصناعة ذات القيمة المضافة العالية، وتقنين كميات الأسماك الموجهة إلى “الكوانو” عبر تحديد الكوطا، وتحديد كميات السمك السطحية الموجهة إلى التجميد والتصدير، والاهتمام بأطر وموظفي الصيد البحري، وكذلك ضباط وبحارة الصيد البحري، وإحداث آلية للتعويض عن الراحة البيولوجية.
وحذرت النقابة من أن هذه السياسات تهدد الأمن الغذائي للبلاد في ظل الارتفاع الكبير لأسعار السمك في السوق المغربية، مشيرة إلى أن معظم الموانئ المغربية تشهد استخدامًا واسعًا لآليات الصيد الممنوعة محليًا ودوليًا. وطالبت بوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية وتجديد المراقبة على لوبيات القطاع التي تركز على الربح السريع.
وأزاح المغرب البيرو من صدارة الدول المصدرة للسوق الأوروبية لمادة “الدقيق”، وهي الدولة التي كانت قد استحوذت على 49% من حجم مسحوق الأسماك و51% من قيمته في 2012. وبحلول 2022، انخفضت إمدادات البيرو إلى سوق الاتحاد الأوروبي بنسبة 79% من حيث الحجم و73% من حيث القيمة، لتشكل بذلك 18% من حجم واردات الاتحاد الأوروبي و19% من قيمتها.
كما حل المغرب في المرتبة الرابعة على مستوى الدول المصدرة لزيت السمك إلى الاتحاد الأوروبي، بواقع 11.60 ألف طن، بقيمة بلغت 31.09 مليون يورو. وهو ما يعكس تراجعًا مقارنة مع 2012، عندما كان المغرب يصدر أكثر من 28 ألف طن بقيمة تتجاوز 40 مليون يورو. بينما حققت الصادرات زيادة مقارنة مع 2021، حيث بلغت الصادرات نحو 9,400 طن بقيمة تقدر بـ18 مليون يورو.
وكانت معطيات صادرة عن المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (موروكو فوديكس) قد رصدت ارتفاعًا في صادرات دقيق وزيت السمك ، حيث سجلت زيادة بنسبة 36% أو 52 ألف طن، مع ارتفاع كبير في قيمتها في السوق الدولية بنسبة 93%، وسجلت تطورًا ملحوظًا على مستوى متوسط سعرها بزيادة بلغت 42%.

ارتفاع صاروخي في اثمنة كل شيء الدجاج و اللحم و السردين رغم وجود بحرين .ومضحك ان تسمع استياء من النقابات على هذا الغلاء وبعض الجمعيات والصحف الصفراء المدفوعة لها مسبقا