كنز “الكيف” الأخضر.. دراسة علمية تفجر مفاجأة وتكشف لماذا تتفوق “البلدية” المغربية على كل السلالات المستوردة!

أريفينو.نت/خاص
في اكتشاف علمي قد يرسم ملامح مستقبل صناعة القنب الهندي القانونية في المغرب، كشفت دراسة حديثة أن سلالة “البلدية” التقليدية والمحلية تتمتع باستقرار كيميائي متفوق بشكل كبير على الأصناف الهجينة المستوردة، مما يجعلها المرشح الأقوى للاستخدامات الطبية والصناعية المنظمة في المملكة.
البلدية في مواجهة الهجائن.. من ينتصر في معركة الاستقرار الكيميائي؟
على مدى ثلاث سنوات، قام فريق من الباحثين المغاربة بتحليل خمس سلالات من القنب الهندي تمت زراعتها في نفس الظروف البيئية شمال وسط المغرب. وشملت الدراسة سلالة “البلدية” المحلية وأربع سلالات هجينة مستوردة (“أفوكا”، “خرذالة”، “مكسيكانا”، “كريتيكال بلس”). وكانت النتائج حاسمة، حيث أظهرت التحاليل المخبرية الدقيقة أن “البلدية” هي السلالة الوحيدة التي حافظت على تركيبة كيميائية ثابتة ومستقرة لمركباتها الأساسية طوال مواسم الزراعة الثلاثة، بينما أظهرت السلالات المستوردة تذبذبًا كبيرًا وتغيرًا في مكوناتها من سنة لأخرى.
سر تفوق “الكنز المحلي”.. حكمة الفلاح أم عبقرية الطبيعة؟
عزا الباحثون هذا التفوق الملحوظ لسلالة “البلدية” إلى سببين رئيسيين. الأول هو حكمة المزارعين المحليين الذين قاموا عبر أجيال بانتقاء البذور الأكثر استقرارًا وتجانسًا، مما حافظ على نقاء السلالة. أما السبب الثاني فيكمن في خاصية الإزهار المبكر التي تتميز بها “البلدية”، والتي تسهل عليها التكيف وتجنب الاختلاط غير المرغوب فيه مع السلالات الأخرى، مما يحمي تركيبتها الكيميائية الفريدة.
من الحقل إلى الصيدلية.. كيف تفتح هذه الدراسة أبواب الثروة أمام “البلدية”؟
تأتي هذه النتائج في وقت حاسم، خاصة بعد أن شرّع المغرب الاستخدامات الطبية والصناعية للقنب الهندي. فالاستقرار الكيميائي هو شرط أساسي لإنتاج أدوية ومستحضرات تجميل آمنة وفعالة بجرعات دقيقة. وبالتالي، فإن ثبات مكونات “البلدية” يجعلها مادة خام مثالية وموثوقة، ويرشحها بقوة لتكون النجم الأبرز في هذه الصناعة الجديدة. وقد أشرف على هذه الدراسة الرائدة باحثون من مؤسسات وطنية مرموقة كجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، وجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط.
