كنز مدفون تحت أقدامنا.. سباق عالمي محتدم للكشف عن “الذهب الأبيض” في 5 مناطق مغربية واعدة!

أريفينو.نت/خاص

في وقت يركز فيه المغرب على تطوير الهيدروجين الأخضر، تتجه الأنظار أيضاً نحو مورد آخر قد يُحدث ثورة في مستقبل الطاقة: الهيدروجين الطبيعي. وتعمل اليوم عدة شركات وفرق علمية في جميع أنحاء المملكة على استكشاف هذا الكنز الدفين، بهدف تطوير إنتاج مستقبلي يضع المغرب في قلب طفرة تكنولوجية وشيكة.

بدأ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) تقييم المناطق الواعدة منذ عام 2017، ونجح في رصد وقياس انبعاثات متعددة للهيدروجين الطبيعي على السطح. وفيما يلي أبرز المشاريع الاستكشافية الجارية:

مشروع “هي أفريكا”: بصمات ألمانية في جرادة وبني مطر
يقود معهد الجيوفيزياء التطبيقية (LIAG) في هانوفر بألمانيا هذا المشروع البحثي الذي يدرس إمكانات الهيدروجين الطبيعي في المغرب وموزمبيق وجنوب إفريقيا والتوغو. وفي المغرب، تركزت الأبحاث في حوض تندرارة، حيث تم استخدام خوارزميات متقدمة لتحليل البيانات الجيوفيزيائية وتحديد مواقع تكون الهيدروجين عبر عملية “السربنتينيت” الصخرية، وإمكانية احتجازه في طبقات الملح على عمق 1500 متر.

حوض الخميسات: تحالف بين الخبرة الميدانية والبحث العلمي
في أبريل 2024، وقع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) اتفاقية لتقييم إمكانات الهيدروجين الطبيعي في حوض الخميسات. ويتميز هذا الحوض بوفرة البيانات الجيولوجية الناتجة عن أعمال التنقيب المنجمي السابقة، مما يجعله مختبراً طبيعياً مثالياً للدراسة والبحث.

المسيلة الساحلية: “ستورينجي” الفرنسية تنشر مستشعراتها الذكية
وقعت شركة “ستورينجي”، التابعة لـ “إنجي” الفرنسية، مذكرة تفاهم مع “ONHYM” في يوليو 2024 لاستكشاف حوض المسيلة الساحلية (برشيد، بنسليمان، دكالة). ستستخدم الشركة الفرنسية أدوات متخصصة، أبرزها مستشعرات “Parhys” القادرة على قياس تدفقات الهيدروجين السطحية بشكل مستمر، بالإضافة إلى تقنيات الزلازل السلبية. وفي حال كانت النتائج إيجابية، سيتم إطلاق برنامج استكشاف معمق قبل نهاية 2025.

الأقاليم الجنوبية: “هاي نات” السويسرية تراهن على الإنتاج في 2028
تعتبر شركة “هاي نات” السويسرية أقدم مشغل يستكشف الهيدروجين الطبيعي في المغرب، حيث أبرمت شراكة مع “ONHYM” عام 2021. وقد حددت الشركة إمكانات واعدة جداً في منطقة الداخلة، حيث تم قياس انبعاثات عالية للهيدروجين تصل إلى 17,719 جزء في المليون في إحدى السبخات. وتطمح الشركة لبدء الإنتاج بحلول عام 2028، مع خطة لحفر 93 بئراً لتوصيف الخزانات المحتملة.

مشروع “هاي ماروك”: التكنولوجيا البريطانية في انتظار الضوء الأخضر
في يونيو 2025، أنشأت شركتا “ساوند إنرجي” و”جيتيك” البريطانيتان مشروعاً مشتركاً باسم “هاي ماروك” لاستكشاف الهيدروجين الطبيعي والهيليوم. ويعتمد المشروع على تكنولوجيا “التوأم الرقمي” التي طورتها “جيتيك”، والتي تسمح بتحديد المناطق الواعدة بدقة. ولا يزال المشروع في طور المفاوضات مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن للحصول على تراخيص لبدء أعمال التنقيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *