كوابيس الصيف في المغرب.. شقق بالصراصير وشواطئ بالبلطجية تدفع المغاربة للهروب إلى هذه الدول!

أريفينو.نت/خاص
مع اقتراب فصل الصيف، تتحول أحلام العديد من الأسر المغربية بقضاء عطلة ممتعة داخل وطنهم إلى كابوس حقيقي، بسبب جشع بعض الوسطاء وارتفاع الأسعار غير المبرر وسوء الخدمات، مما يدفع أعداداً متزايدة للبحث عن بدائل خارج الحدود، حيث يجدون جودة أفضل بأسعار أقل.
“شقق العار” و “بلطجية الشواطئ”.. شهادات صادمة
تتوالى الشهادات التي ترسم صورة قاتمة عن واقع السياحة الداخلية. ففي مرتيل، تروي مريم كيف تحولت عطلتها إلى مأساة بعد أن دفعت 1200 درهم لليلة الواحدة مقابل شقة بجدران متقشرة وأفرشة متسخة. وفي تصريح لموقع “هسبريس”، يؤكد ناشط حقوقي في تطوان أنه يتلقى عشرات الشكاوى المماثلة، كقصة أسرة دفعت 8000 درهم لأسبوع في شقة بدون ماء ساخن. ولا يقتصر الأمر على السكن، حيث يروي أحمد، وهو متقاعد، كيف تعرض للتهديد من قبل شخص طلب منه 50 درهماً لمجرد الجلوس على رمال شاطئ الفنيدق العمومي.
الهروب الكبير.. لماذا أصبحت ملقة وتركيا أفضل من تطوان ومرتيل؟
أمام هذا الواقع، أصبح قضاء العطلة في الخارج خياراً أكثر منطقية للكثيرين. تقول فاطمة، وهي أم من الرباط، إنها تفضل قضاء أسبوعين في ملقة بإسبانيا بتكلفة 15 ألف درهم شاملة كل شيء، على أن تدفع 12 ألف درهم لأسبوع “كارثي” في تطوان. وتضيف: “مقابل 3000 درهم إضافية، أحصل على شقة نظيفة وشاطئ مجاني وراحة بال”. وهو نفس التوجه لدى فئة الشباب، حيث تقول سارة، وهي موظفة في الدار البيضاء: “نفضل الادخار طوال العام للسفر إلى تركيا أو تونس، على الأقل نحصل على مقابل لأموالنا”، وتضيف صديقتها لبنى بسخرية أنها قضت ليلة في مرتيل كلفتها 300 درهم في شقة كانت الصراصير تؤنس وحدتها فيها.
مطلب بسيط.. سكن نظيف بثمن معقول وشاطئ مجاني
رغم بعض الإجراءات التي تقوم بها السلطات لتحرير الشواطئ من الاحتلال غير القانوني، وهو ما لقي استحساناً لدى المهنيين والمصطافين، إلا أن المطلب الأساسي للمواطنين لا يزال بسيطاً وواضحاً، كما تلخصه خديجة، صاحبة بنسيون عائلي: “لا نطلب القمر، نريد فقط سكناً نظيفاً بسعر معقول، وشاطئاً يمكن لأطفالنا اللعب فيه بحرية وأمان”.
