كورونا بالناظور .. همس في الأذن لمن يهمه الأمر من المسؤولين بالإقليم لما ينتظرنا من تحديات قد تكون مرعبة .. 

أريفينو : فؤاد الحساني / 17 غشت 2020.

مع التفشي الصارخ للوباء ببلادنا و تسجيل أرقام صاروخية تحدينا بها حتى الدول الأوروبية التي تعرف انفتاحا كبيرا على الطوارئ الصحية , لوحظ عندنا هنا في الناظور تراخيا واضحا على جميع المستويات سواء الأمنية منها و حتى الصحية حيث لم نعد نشهد الحملات الاستباقية التي كانت المنطقة السباقة لها في المغرب و صفقنا لها في إبانها إلا أن العكس هو الحاصل. فبعد أن كنا في مرحلة الهجوم أصبحنا متموقعين في الدفاع حتى أصبحت تسجل علينا الاصابات و بكثرة و تجاوزنا 100 و سجلنا 3 وفيات في أسبوع ..لكن ما أردنا أن نهمس به في الأذان هو أن المرحلة الحرجة في الإقليم ستبدأ من الآن مع عودة الطبقات الاجتماعية التي هاجرت الناظور لقضاء عطلة العيد مع عائلاتها و التي لا تعود للعمل إلا بعد انقضاء الثلاثة أسابيع إلى الشهر و معظم هذه الفئات من المياومين و العمال الموسميين و عمال البناء و الزليج و كذا تجار الرصيف و معهم حتى المهاجرين ..أضف إليهم عائلات بالعشرات رحلت لقضاء عطلة الصيف مع عائلاتها بالمناطق الموبوءة و تستعد للعودة بأبنائها للالتحاق بمدارسها و معاهدها و كلياتها وهذه الفئات غالبا ما تكون نقطة انطلاقتها المدن الموبوءة و نخص الدار البيضاء و فاس و تازة و بني ملال و الراشدية و الرباط و طنجة و النواحي ..إن الناظور معروفة بالكم الهائل من الوافدين عليها و الذين يشكلون أعلى نسبة في الهرم التسكاني للمدينة يفوق بكثير الساكنة الأصلية .. لذا يطرح تساؤل عريض : ما ذا أعدت السلطات الإقليمية كخطة لاستقبال هذه الفئات التي و لا محالة معظمها سيكون حاملا للفيروس ؟ و هل فكرت السلطات الصحية في حملات استباقية مماثلة التي كانت تجرى سابقا ؟ و هل هناك نية فعلية لاحتواء الوباء ؟ أمام السكون و اللامبالاة التي تظهر على أرض الواقع و نحن بدورنا نهمس في الأذان لا غير و اللهم فاشهد أني قد بلغت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *