لأول مرة في تاريخه.. المغرب يدير ظهره لفرنسا وروسيا ويتجه نحو أمريكا من أجل صفقة تاريخية وغير مسبوقة!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تاريخية، اتجه المغرب لأول مرة نحو السوق الأمريكية لاستيراد القمح اللين، مستفيدًا من تراجع الأسعار العالمية بفضل توقعات بتحقيق محاصيل قياسية على مستوى العالم.
تحول استراتيجي في سوق القمح
أكد مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن هذا التوجه الجديد يعد خبرًا ممتازًا للمهنيين. وأوضح أن الانخفاض الحالي في أسعار القمح، والذي يُتوقع أن يستمر حتى نهاية العام، سيمكن المغرب من تحقيق أمرين أساسيين: تنويع مصادر إمداداته التي كانت تعتمد بشكل كبير على فرنسا، ومضاعفة مخزونه الوطني الاستراتيجي.
وتأتي هذه الديناميكية مدعومة بقرار حكومي يهدف إلى تشجيع المشغلين على تخزين كميات إضافية عبر منحهم علاوات تخزين، لتأمين حجم إضافي يصل إلى 8 ملايين قنطار حتى نهاية 2025.
مخزون استراتيجي مضاعف وأمن غذائي معزز
سيؤدي هذا الإجراء، مضافًا إلى المخزون العادي، إلى رفع قدرة المغرب على تأمين استهلاكه من 3 أشهر حاليًا إلى 6 أشهر كاملة. وصرح العلوي: “إذا كنا نتوفر عادة على مخزون يغطي 3 أشهر، فإن الديناميكية الحالية ستمكننا من تكوين مخزون أمان وطني لمدة 6 أشهر”.
أمريكا تكتسح السوق بأسعار تنافسية
يعود هذا التحول نحو المورد الأمريكي إلى القدرة التنافسية الهائلة لقمحه، حيث بدأ المغرب بالفعل في استلام أول شحنة تاريخية بحجم 100 ألف طن بسعر لا يُضاهى. وأشار رئيس الفيدرالية إلى أن سعر الطن في بورصة شيكاغو يقل بنحو 50 دولارًا عن الموردين الروس والأوروبيين، مع ميزة إضافية تتمثل في انخفاض نسبة الرطوبة في القمح الأمريكي (11.5%) مقارنة بنظيره الكندي (15%).
وبناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن تصل واردات المغرب من القمح الأمريكي إلى 20% من احتياجاته السنوية على المديين القصير والمتوسط.
