لعبة الكراسي القاتلة.. كيف حوصر رؤساء الجماعات بالناظور بين مطرقة “البرلمان” وسندان “الترحال السياسي”؟


أريفينو.نت/خاص
خلق القرار القاضي بإجراء الانتخابات البرلمانية قبل عام كامل من الاستحقاقات الجماعية، حالة من الارتباك الشديد في صفوف العديد من المنتخبين المحليين بإقليم الناظور، وخصوصاً رؤساء الجماعات الترابية الذين كانوا يخططون لخوض غمار المنافسة على مقعد برلماني، حتى لو كان ذلك يعني تغيير ألوانهم السياسية.
“الكرسي أو الحزب”… قانون يضع “الرحالة” في ورطة حقيقية!
يقف القانون التنظيمي للأحزاب السياسية كعائق أساسي أمام هذه الطموحات، حيث يمنع منعاً باتاً على أي منتخب تغيير انتمائه الحزبي خلال مدة ولايته، وهو ما يُعرف بظاهرة “الترحال السياسي”. ويترتب عن أي انتقال من حزب لآخر فقدان العضوية في المجلس الجماعي، وبالتالي خسارة منصب الرئاسة بشكل فوري. وبهذا، يجد هؤلاء المنتخبون أنفسهم مضطرين للبقاء في أحزابهم الحالية للحفاظ على مناصبهم، حتى وإن كانوا غير راضين عن مرشحيها للبرلمان أو توجهاتها العامة.
بين ضبط المشهد وتقييد الطموحات… خطوة “ذكية” تثير جدلاً واسعاً
يرى متتبعون أن هذه الخطوة، التي وصفوها بـ”الذكية” من جانب الدولة، لها وجه إيجابي يتمثل في الحد من “السياحة الحزبية” التي أفرغت العمل السياسي من محتواه وأفقدت الناخبين الثقة في ممثليهم. وفي المقابل، يرى طرف آخر أن هذا الإجراء قد يكون له تأثير سلبي على مسار بعض المنتخبين الأكفاء الذين قد يجدون أنفسهم مقيدين بانتماء حزبي لا يمنحهم فرصة الترشح للبرلمان. وفي ظل هذه المعادلة الصعبة، يُتوقع أن تشهد الساحة السياسية بالناظور صراعاً انتخابياً مختلفاً، حيث سيضطر أغلب رؤساء الجماعات للبقاء في مواقعهم، مع محاولة التأثير في نتائج الانتخابات البرلمانية من خلف الستار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *