لغز الـ 123 ألف طن… كيف هزّ المغرب أوروبا وأيقظ الشكوك حول علاقة سرية مع روسيا؟

أريفينو.نت/خاص
شهدت الموانئ الإسبانية خلال شهري مارس وأبريل من العام 2025 تدفقات غير مسبوقة من وقود الديزل القادم من المغرب، حيث بلغ إجمالي الشحنات 123 ألف طن. هذا الرقم الهائل، بحسب بيانات هيئة احتياطيات منتجات البترول الاستراتيجية (CORES)، يتجاوز مجمل الكميات التي استوردتها إسبانيا من المملكة خلال السنوات الأربع الماضية مجتمعة، مما يثير تساؤلات عميقة في الأوساط الأوروبية.
همسات في بروكسل وموسكو… هل يتحايل المغرب على العقوبات؟
تتجه أصابع الاتهام، وفقاً لمصادر صناعية مطلعة، إلى أن جزءاً من هذا الوقود قد يكون روسي المنشأ في الأساس. ورغم اعتراف هذه المصادر بأنه “يكاد يكون من المستحيل تتبع الأصل بيقين”، فإن الشكوك تتزايد. فمنذ فرض الاتحاد الأوروبي حظراً شاملاً على المحروقات الروسية في فبراير 2023 عقب غزو أوكرانيا، التزمت الدول الأعضاء بالقرار، بينما لم ينضم المغرب لهذه السياسة، مما قد يفسح المجال أمام موسكو لإيجاد مسارات تجارية بديلة.
لغز في كل قطرة… تحقيق إسباني ومهمة تتبع مستحيلة
تؤكد الأرقام الصادرة عن شركة “فورتيكسا” المتخصصة في تتبع الشحنات البحرية هذه الفرضية، حيث كشفت أن المغرب استورد منذ بداية عام 2025 ما يزيد على مليون طن من الديزل مباشرة من روسيا، وهو ما يمثل ربع إجمالي مشترياته. وفي ضوء وصول الشحنات الأولى من ميناء طنجة، فتحت وزارة التحول البيئي الإسبانية تحقيقاً رسمياً، غير أنه لم يتمكن حتى الآن من إثبات وجود صلة مباشرة بين هذه الكميات والصادرات الروسية. ويشير الخبراء إلى أن منتجات التكرير مثل الديزل، بمجرد مزجها في البحر أو في محطات التخزين، تفقد هويتها الأصلية ويصبح من شبه المستحيل التفريق بينها.
